موالي اني أتعبت بدني وصرفت عمري في عمارة بقاعكم وإحكام بلدكم ، وكان الأمر كذلك كما نشير إليه ، وقد زرت أبا الحسن الرضا ( ع ) وقصدت العود إلى وطني في جواركم ، فكيف ترضون ان أموت بعد الخدمة والشيب في هذه الأرض المشؤمة وتضرعت بأمثال هذه الكلمات ، فأخذني النوم فرأيت ثلاثة فوارس أقبلوا من ناحية المشرق ، أحدهما على فرس أبلق مقدم على الاثنين ؛ وظهر لي انهم الحجة وأبيه وجده ( ع ) ، فدنوا مني ولم ينزلوا من فرسهم فشكوت إليهم حالي وذكرت لهم مثل ما ذكرت في اليقظة ؛ فقالوا : لم تجزع وتضطرب وحالك حسن وليس فيك مرض ؟ وقل للميرزا خليل : ان يخرج من نسخة دوائه جزءين أو ثلاثة أجزاء سموها ؛ ويدخل فيها جزءا آخر سموه أيضا واشربه ، قال : فانتبهت فرأيت كأنه لم تبق من مرضي بقية ، فناديت بعضهم وطلبت الماء وقلت : أنا ما صليت الليلة فانتبه جناب الاميرزا خليل فلما رآني على هذه الحالة ظن اني ابتليت بمرض السرساب ؛ فقال لي ذلك ، فحكيت له ما رأيت فجس يدي قال : ما أرى فيك مرصا وعاد النبض على ما كان في حال الصحة ، ولا تحتاج إلى شرب دواء أبدا . وأظن أن أمرهم ( ع ) بشرب هذا الدواء الذي رتبته بعد تغييره بما أشاروا إليه لمجرد الإحسان إليّ والتشكر لي والحمد للّه .
رؤيا طريفة فيها بشارة عجيبة لبعض السلاطين
وحدثني العالم الورع التقي المقدس الزكي الوفي الوالد الروحاني الحاج المولى أبو الحسن المازندراني المتوطن في مشهد الحسين ( ع ) الذي تقدم بعض نوادر مناماته ان المولى الأجل المتقدم كان لا يذكر عنده السلطان الآغا محمّد خان القاجار إلّا ويسبه ويلعنه ويقع فيه بما عرفه من أعماله الشنيعة من قتل المسلمين وأسر نسائهم ونهب أموالهم ، قال : فحدثني انه رأى ليلة في منامه كأنه دخل الصحن الشريف من باب الطوسي ، فأراد خلع نعله ودخول الإيوان المقدس ؛ فإذا برجل أطلس الوجه طويل الأسنان منعه من الدخول وأخذ بيده وأتى به إلى مقابل بعض الحجرات القريبة من باب المسجد