تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
فجاء على دابته في ثياب سفره حتى وقف على جسر الكوفة ، ثم قال لغلام : أسقني فأخذ كوز ملاح فغرف له به فأسقاه ، فشرب والماء يسيل من شدقيه « 1 » على لحيته وثيابه ، ثم استزاده فزاده فحمد اللّه تعالى ، ثم قال : نهر ماء ما أعظم بركته ؟ ! اما انه يسقط فيه كل يوم سبع قطرات من الجنة ، اما لو علم الناس ما فيه من البركة لضربوا الأخبية على حافتيه « 2 » اما لولا ما يدخله من الخاطئين ما اغتمس فيه ذو عاهة إلّا برأه .

منام عجيب فيه من الأسرار المكنونة ما لا يحتملها إلّا أصحاب القلوب السليمة

وحدثني السيد المعظم أيضا ، عن عمه الجليل انه في ليلة من الليالي قد رأى ملكين نزلا عليه بيد أحدهما عدة ألواح فيها كتابة وبيد الآخر ميزان ، فأخذا يجعلان في كل كفة من الميزان لوحا ويوزنوها ويقابلوها ثم يعرضون الألواح المتقابلة عليّ فاقرأها وهكذا إلى آخر الألواح وإذا هما يقابلان عقيدة كل واحد من خواص أصحاب النبي ( ص ) وخواص أصحاب الأئمة ( ع ) مع عقيدة واحدة من علماء الإمامية من سلمان وأبي ذر إلى آخر البوابين ، ومن الكليني والصدوقين والمفيد والمرتضى والشيخ الطوسي إلى بحر العلوم خاله العلّامة الطباطبائي ؛ ومن بعده من العلماء ، قال فاطلعت في ذلك المنام على عقائد جميع الإمامية من الصحابة وأصحاب الأئمة ( ع ) وبقية علما الإمامية وإذا أنا محيط بأسرار من العلوم لو كان عمري عمر نوح ( ع ) وأطلب هذه المعرفة لما أحطت بعشر معشار ذلك ، وذلك بعد ان قال الملك الذي بيده الميزان للملك الآخر الذي بيده الألواح : أعرض الألواح على فلان فانّا مأمورون بعرض الألواح عليه ، فأصبحت وأنا علّامة زماني في العرفان ، فلما جلست من المنام وصليت الفريضة وفرغت من تعقيب صلاة الصبح ؛ فإذا بطارق يطرق الباب فخرجت الجارية ، فأتت إليّ بقرطاس مرسول من أخي في الدين المرحوم الشيخ عبد الحسين الأعسم فيه أبيات يمدحني فيها فإذا قد جرى على لسانه في
هامش
( 1 ) الشدق : زاوية الفم من باطن الخدين . ( 2 ) الأخبية جمع الخباء : ما يعمل من وبر أو صوف للسكن . والحافة : الجانب والطرف .