الافتضاح غدا عند من يحضر في جنازته ، وعدم ما أجاب به عمن يسأل عن سببه ، فبينا أنا كذلك إذ غلبني النوم فرأيت شخصا جميلا طيب الرائحة عليه ثياب نظيفة ، وعمامة بيضاء دخل منزلي ، وأتى إلى والدي وكشف عنه الأزار ومسح على وجهه ، فابيضت كأحسن ما يكون ، فتحيرت من ذلك وقلت : من أنت ؟ فقد دفع اللّه ببركتك همي وغمي ورفع عني خجلتي ، فقال : أنا صاحب القرآن محمد بن عبد اللّه النبي في آخر الزمان اعلم أن أباك كان تابعا لهواه مفرطا في عصيان مولاه لكنه كان يصلي علي دائما وفي هذه الساعة التي غمرته « 1 » ظلمة المعاصي استغاث بي ، فأدركته ولم أرض له هذه المذلة ثم غاب ( ص ) عني فانتبهت ، فرأيت وجه أبي كالبدر المنير ومن ذلك اليوم عرفت فائدة الصلوات ، فتركت التسبيح وأدعية الزهاد وأدمنت عليها في جميع الحالات .
منامان فيهما تخويف وبشارة
وفيه عن كتاب رياض الأذهان ان امرأة رأت بنتها في المنام وهي معذبة بأنواع العذاب ، فانتبهت باكية حزينة عليها ؛ ثم رأتها بعد يوم وليلة في المنام مسرورة فرحة تتنزه في روضة من رياض الجنان ؛ فسألتها عن ذلك ؟ فقالت :
كنت معذبة للجرائم والعصيان واليوم مر شخص على المقابر وصلى على النبي ( ص ) مرات ، قسم ثوابها على أهلها فانقلب عذاب أهلها إلى الحور والقصور .
منام فيه ذكر ثواب الصلوات ومعجزة لسيد الكائنات ( ص )
وفيه عن شفاء الأسقام عن محمد بن سعيد قال : عاهدت على نفسي ان أصلي على النبي ( ص ) قبل النوم بعدد معين ؛ فنمت ليلة مع أهلي في بعض الغرف فرأيته ( ص ) قد دخل فيها وأشرق بنور جماله جدرانها ، فالتفت إلي وقال : أين الفم الذي كان يصلي علي حتى أقبله ؟ فاستحييت من تقديم الفم فتقدمته وجهي فقبله فانتبهت من كثيرة الفرح وأنبهت أهلي ؛ فكانت الغرفة
هامش
( 1 ) غمره الماء : غلاه وغطاه .