تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
تفوح من طيب رائحته كأنها ملئت من المسك الأذفر ، وكانت تلك الرائحة تفوح من وجنتي إلى ثمانية أيام تشمها كل لأنام .

ثلاث منامات تفقات ورؤيا صادقة عجيبة فيها تهديد عظيم

وفيه قال : سمعت في سنة ألف ومائة وسبعة وسبعين عن جامع الكمالات الصورية والمعنوية وحاوي الفنون العقلية والنقلية وحيد الدهر وفريد الزمان الاميرزا محمد الصدر في ممالك إيران لا زال مؤيدا بتأييد الملك المنان عمن حدثه عن العالم الزاهد السيد هاشم الحائري قال : كان في المشهد الغروي عطار في دكان عند باب الصحن المقدس وكان يعظ الناس دائما بعد صلاة الظهر في الدكان ولم يكن دكانه خاليا عن جماعة في كل الأيام ، وكان بعض أبناء السلاطين من بلدة دكن من بلاد الهند مجاورا في المشهد المعظم ، فاتفق له سفرا إلى بعض البلاد وكان له حقة فيها بعض الأحجار النفيسة والجواهر الثمينة فأودعها عند العطار ، فلما رجع وطالبها أنكرها فتحير من أمره فالتجأ إلى الروضة الشريفة فقال : فديتك نفسي قد انقطعت عن الأهل والديار وأعرضت عن الجاه والمال الكثير ، واخترت مجاورة قبرك الأطهر للفوز في يوم المحشر ، وأودعت ما كان عليه توكلي عند أزهد أهل السوق ولا يقر الحال بدينار منه وهو مصر على انكاره ؛ وليس لي شاهد إلّا اللّه تعالى ولا حاكم إلّا أنت ولا أبتغي وسيلة غيرك ، أريد منك مالي . فلما انتهى تضرعه وبكاؤه غلبه النوم فرأى الإمام ( ع ) فيه وقال له : إذا فتحت باب البلد في آخر الليل أخرج منه ، فأول من تراه يخرج منه أطلب منه حقتك ، فإنه يوصلها إليك ، فانتبه وعمل بما أمره به فرأى شيخا صالحا عابدا يحتطب على ظهره لتحصيل القوت الحلال وعمره مصروف في العبادة والقناعة ، فاستحيى منه ورجع خائبا ودخل الروضة وعاود قوله ، فرأى في الليلة الثانية مثل ما رأى في الأولى فخرج فرأى الرجل المذكور فرجع أيضا خائبا وعاد في سؤال ، فرأى في الثالثة ما رآه ، فخرج فرآه وذكر له جميع المقدمات وطالب منه الحقة .