من الشيطان ، فلما سمعت كلام الرجل كتبت التاريخ وكان سنة 1049 ومضت لذلك مدة طويلة وانتقلت إلى المشهد المقدس سنة 1072 ، فلما كان السنة الأخيرة وقع في قلبي ان المدة انقضت ، فرجعت إلى ذلك التاريخ وحسبته ورأيته قد مضى منه ست وعشرون سنة ، فقلت : ينبغي ان يكون الرجل مات فما مضت إلّا مدة نحو شهر أو شهرين حتى جاءتني كتابة من أخي وكان في البلاد يخبرني ان الرجل المذكور مات .
قلت : وفي عد بعض ما ذكره من المعاجز تأمل وقد تنبه لذلك فقال رحمه اللّه : ولئن توزع في كون ما تضمنه هذا الفصل اعجازا فلا أقل من كونه مؤيدا لسائر المعاجز وقد أخبرني جماعة من ثقات الأصحاب انهم رأوا صاحب الأمر ( ع ) في اليقظة ، وشاهدوا منه معجزات متعددات ، وأخبرهم بعدة مغيبات ودعا له بدعوات مستجابات وأنجاهم من أخطار مهلكات تضيق عن تفاصيلها الكلمات .
منام فيه تهديد لمن ترك زيارة سيد شباب أهل الجنة ( ع )
في المجلد الثاني والشعرين من البحار قال : وجدت بخط بعض الأفاضل نقلا من خط الشهيد محمّد بن مكي قدس اللّه روحهما عن أبي الحسن القادسي قال : كنت كثير الزيارة لمولانا أبي عبد اللّه ( ع ) ، فقلّ مالي وضعف من الكبر جسمي ، فتركت الزيارة فرأيت ذات ليلة رسول اللّه ( ص ) في المنام ومعه الحسن والحسين ( ع ) ، قال : فمررت بهم فقال الحسين ( ع ) : يا رسول اللّه هذا الرجل كان يكثر زيارتي فانقطع عني ؛ فقال رسول اللّه ( ص ) ! عن مثل الحسين تهاجر وتترك زيارته ؟ فقلت يا رسول اللّه حاشا لي ان أهجر مولاي ، لكن ضعفت وكبرت فلهذا عزت زيارته ، ولقلة مالي تركت زيارته فقال ( ص ) : اصعد كل ليلة على سطح دارك وأشر بإصبعك السبابة إليه ( ع ) وقل : « السلام عليك وعلى جدك وعلى أبيك السلام عليك وعلى أمك وأخيك السلام عليك وعلى الأئمة من بنيك السلام عليك يا صاحب الدمعة الساكبة السلام عليك يا صاحب المصيبة الثابتة لقد أصبح كتاب اللّه فيك مهجورا