فرأيت في النوم رجلا جميل الوجه حسن اللباس طيب الرائحة ، خلته بعض مشايخنا القميين الذين كنت أقرأ عليهم ، فقلت في نفسي : إلى متى أكابد « 1 » همي وغمي ولا أفشيه لأحد من اخواني ، وهذا شيخ من مشايخنا العلماء أذكر له ذلك فلعلي أجد لي عنده فرجا ، فابتدئني وقال : ارجع فيما أنت بسبيله إلى اللّه تعالى ، واستعن بصاحب الزمان ( ع ) واتخذه لك مفزعا ، فإنه نعم المعين وهو عصمة أوليائه المؤمنين ، ثم أخذ بيدي اليمنى وقال : زره وسلم عليه وسله ان يشفع لك إلى اللّه تعالى في حاجتك ، فقلت له : علمني كيف أقول فقد أنساني همي بما أنا فيه كل زيارة ودعاء ؟ فتنفس الصعداء « 2 » وقال : لا حول ولا قوة إلّا باللّه ومسح صدري بيده وقال : حسبك اللّه لا بأس عليك تطهر وتصلي ركعتين ، ثم قم وأنت مستقبل القبلة تحت السماء وقل :
« سلام اللّه الكامل التام الشامل العام وصلواته الدائمة وبركاته القائمة على حجة اللّه ووليه في أرضه وبلاده وخليفته على خلقه وعباده سلالة النبوة وبقية العترة والصفوة صاحب الزمان ومظهر الإيمان ومعلن أحكام القرآن مطهر الأرض وناشر العدل في الطول والعرض الحجة القائم المهدي والإمام المنتظر المرضي الطاهر بن الأئمة الطاهرين الوصي بن الأوصياء المرضيين الهادي المعصوم بن الهداة المعصومين السلام عليك يا إمام المسلمين والمؤمنين السلام عليك يا وارث علم النبيين ومستودع حكمة الوصيين السلام عليك يا عصمة الدين السلام عليك يا معز المؤمنين المستضعفين السلام عليك يا مذل الكافرين المتكبرين الظالمين السلام عليك يا مولاي يا صاحب الزمان يا بن أمير المؤمنين وابن فاطمة الزهراء سيدة نساء العالمين السلام عليك يا بن الأئمة الحجج على الخلق أجمعين السلام عليك يا مولاي سلام مخلص لك في الولاء أشهد انك الإمام المهدي قولا وفعلا وانك الذي تملأ الأرض قسطا وعدلا عجل اللّه فرجك وسهل مخرجك وقرب زمانك وكثر أنصارك وأعوانك وأنجز لك
هامش
( 1 ) كابد الأمر : قاساه وتحمل المشاق في فعله .
( 2 ) الصعداء : التنفس الطويل من هم أو حزن .