تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
قناديل من نور وبأيديهم أباريق من فضة وأكواب من ذهب « 1 » وهم يسقون الواحد بعد الواحد ويجاوزون أكثر الناس ، فمددت يدي إلى أحدهم فقلت : أسقني فقد أجهدني العطش ، فقال : ألك فينا ولد ؟ انما نحن نسقي آبائنا ، فقلت : ومن أنتم ؟ قالوا : نحن من مات من أطفال المسلمين .

رؤيا فيها موعظة بليغة

الزمخشري في الكشاف عن بعضهم قال : رأيت رسول اللّه ( ص ) فقلت له : روي عنك انك قلت شيبتني هود ؟ فقال : نعم ، فقلت ما الذي شيبك منها ؟ أقصص الأنبياء وهلاك الأمم ؟ قال : لا ؛ ولكن قوله :
فَاسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ
. قلت : في الجوامع للطبرسي عن ابن عباس ما نزلت آية كانت أشق على رسول اللّه من هذه الآية ولهذا قال : شيبتني هود والواقعة وأخواتها .

رؤيا صادقة

قال الزمخشري في الفائق : في قول الفرزدق في مدح علي بن الحسين زين العابدين ( ع ) « في كفه جهني ريحه عبق » « 2 » قال القتيبي الجهني الخيزران ، ومعرفتي هذه الكلمة عجيبة وذلك ان رجلا من أصحاب الغريب سألني عنه ؟ فلم أعرفه فلما أخذت من الليل مضجعي أتاني آت في المنام يقول : ألا أخبرته عن الجهني ؟ قلت : لم أعرفه قال : هو الخيزران ، فسألته شاهدا ، فقال : هدية طريفة في طبق محبة فانتبهت وأنا أكثر التعجب ، فلم ألبث إلّا يسيرا حتى سمعت من ينشد : في كفه جهني وكنت أعرفه في كفه خيزران .
هامش
( 1 ) الأكواب جمع الكوب بالضم : قدح لا عروة له . ( 2 ) وبعده « من كف أروع في عرنينه شمم » وهو من قصيدة طويلة ذكر بعضها في الأغاني والحلية والحماسة وغيرها وذكرها المجلسي ( ره ) بتمامها في المجلد الحادي عشر من البحار فراجع .