وعلى القرب منها الكلازية [ 1 ] تقود كلاب الصيد ، والفهود بجانبهم في شقاديف [ 2 ] وكذلك الكلاب الزغاريات [ 3 ] إلى أن يقع على الصيد ، فيرمي بالطير والوحش في الأماكن التي تعرفها الفراقشية [ 4 ] ، فيصير إلى أن ينتهي الغرض ثم يعود السلطان إلى المدينة ، وصيده مربوط الأجنحة ، خلف الهجانة ، فتارة يطلع الأمراء معه ، فيشوى من الطير ما يأمر به في الحال ، فيجتمعون ويأكلون .
وتارة يرسل السلطان بعضه لبيوتهم ، وتارة يؤخرون الاجتماع فيجتمعون في يوم آخر .
الهيئة التاسعة : هيئة ركوبه لكسر النيل بمصر
وفيها لا تركب رقبة « 1 » الفرس « 2 » ، ولا غاشية ، ولا ما هو من شعار الملك بل [ تكون ] معه الصناجق فقط ، والجاويشية ، والطبردارية فيجلس في المقياس ، ثم يمد له السماط ، ثم يعود عشية النهار بعد أن يخلع على أمين المقياس .
وقد لا ينزل ، فيرسل ولده ، أو أمناءه « 3 » ، أو الكافل [ 5 ] ، أو أمير كبير - ذكره في كوكب الملك - .
هامش
[ 1 ] الكلازية : أصلها من كلز ، وكلز الشيء ، أي جمعه ، واكلأز البازي تجمع لاختطاف الصيد ( ابن منظور : « لسان العرب » ج 5 - ص 401 ) ، ( مصطفى : « المعجم الوسيط » ج 2 ص 801 ) .
[ 2 ] الشقاديف : مفردها الشّقدف ، مركب أكبر من الهودج ، ( مصطفى ، وآخرون : « المعجم الوسيط » ج 1 ص 490 ) .
[ 3 ] الكلاب الزغاريات : هي صنف من الكلاب ، إلا أنها ألطف قدا من السلوقية المنسوبة إلى سلوق في اليمن ( القلقشندي : المصدر السابق : ج 2 - ص 42 ) .
[ 4 ] الفراقشية : من براقش : طائر كالعصفور ، يتلون بألوان مختلفة ( القلقشندي : المصدر السابق ج 2 - ص 76 ) .
[ 5 ] الكافل : وهو الذي ينوب عن السلطان في العاصمة ، ويسمّى أيضا بنائب المملكة أو كافل الممالك الإسلامية ( الأسدي : « التيسير والاعتبار في حسن التدبير والتعرف والاختيار » ص 204 ) .
( 1 ) في د ( لرقبة ) .
( 2 ) في صل ود ( فرس ) .
( 3 ) في د ( أجناده ) .