جميع الأمراء ، وأعيان العسكر فيسير إلى مكان معلوم ، وينزل على المصطبة ، وينزل معه الأمراء فيجلسون ويقفون حسب المراتب ، ثم تطلق الطيور الجوارح على غيرها ، وكذلك الكلاب على الذئاب والضباع ، فيصيدونها ، فيحصل من ذلك انبعاث خاطر ، وانشراح صدر ، ثم تمد الحلاوات والفواكه ، ويأتيهم المشروب فيشربون ، ثم يلبس [ السلطان ] الصوف الأبيض ، ويليه الأمراء .
ثم يرجع « 1 » إلى داره ، والأمراء معه ، ثم يعودون إلى منازلهم .
الهيئة الثامنة : هيئة ركوب الملك للرماية
والرماية قانون للسلطنة وعادة ، وفي ذلك تنشيط « 2 » وتنزه في رؤية الخضرة والفضاء ، مع عدم القيظ ، ورؤية الطيور الجوارح وهي تصيد غيرها من جنس الطيور ، وكذلك الفهود والكلاب على الضباع والذئاب .
وطريقة الصيد بقيت في السلاطين إلى زمن السلطان محمد بن عثمان [ 1 ] المتوفي سنة / 886 / « 3 » .
والعادة أن يرجع « 4 » الأمراء مع السلطان ، ويأكلون من لحم تلك الطيور في ذلك اليوم ، أو ثانيه ، ويركب معه موقع الدست والدودار . و [ ناظر ] الحمام الرسائلي يكون رهنا لأمره « 5 » وكذلك الإمام والمؤذن وأمامه البازودارية « 6 » [ 2 ] بالطيور الجوارح ،
هامش
- برمودة ، بشنس ، بئونة ، أبيب ، مسرى .
( المقريزي : الخطط ج 1 ص 263 ) .
[ 1 ] محمد بن عثمان : الفاتح : ولد عام 833 ه / 1429 م وفتح القسطنطينية سنة 1453 م .
( إبراهيم حليم بيك : « التحفة الحليمية في تاريخ الدولة العلية » ص 63 - 67 ) .
[ 2 ] البازودارية ، والبازدار : هو الذي يحمل طيور الصيد على يده ( القلقشندي : المصدر السابق ج 5 ص 469 ) .
( 1 ) في د ( يرفع ) .
( 2 ) في د ( تبسيط ) .
( 3 ) في صل ود ( 1099 ) .
( 4 ) في صل ود ( يرجعوا ) .
( 5 ) في صل ود ( لأمرهم ) .
( 6 ) في صل ود ( البازودية ) .