من غير ما تقدم من القبة والطير والعصائب والنجائب ، والطبردارية حوله من يمينه ويساره ، ثم يرجع ويجلس على السماط ، ويخلع على من يشاء من الأمراء ، ( ثم يرجع كل ) « 1 » منهم إلى منزله .
- الهيئة السادسة : هيئته في ركوبه للعب بالأكرة :
والغرض منها إظهار الفروسية ، والتمكن من فعل الحركات بسرعة على « 2 » ظهور الخيل ، وفي لعبها نشاط وانبعاث خاطر ، وإنعام من الملك على من يستحقها .
ولعبهم بها فرصة « 3 » المستوفر ، وغفلة « 4 » المستهتر « 5 » ، وأنموذج الحرب ومجال يمرن « 6 » على عادة الطعن والضرب ، فهي تضرب بين يديه وليست قتيلا « 7 » ، وتفر وليست جبانا ، وتكر وليست بطلا ، أصفر فاقع لونها ، ومن الدراري إشراقها ، ومن الدر تكوّنها كأنها صيغت « 8 » من ذهب ، أو صبغت من لهب ، أو شمس كوّرت ومن البرق اليماني كونت ، أو من فلق الصبح صورت . والسلطان يمد لتناولها « 9 » باعه ، ويحرض عليها من الأمراء أتباعه ، ويضربها فتفر من بين يديه ، والفرار من بين يدي الملوك طاعة ، وتسير في زهو مواكبه ، كالبدر في كواكبه ، يحف به من اللّه تأييده ، ومن البشر جنوده ، فتحذف كما تجدف الأهداب بالمقل ، والغطاس بالمنهل ، ثم يرجع الأمراء راكبون « 10 » بين يديه على جياد خيل تطرد وتسبق وتجلف وتنعق ، من ولايته ولا تفترق ، تركض على تلك الجياد التي تسبق البرق لو راكضها وتصد الجبل لو عارضها ، من كل حمراء كأنها جبلت من الشفق ودهماء كسويداء الحدق أو ( كالليل وما وسق ، والقمر إذا اتسق ) [ 1 ] صفراء كماء امتزج بالسلاق ، يوقف من
هامش
[ 1 ] مقتبسة من سورة الانشقاق : الآية ( 17 - 18 ) .
( 1 ) في صل ود ( ثم كل يرجع ) .
( 2 ) في صل ود ( في ) .
( 3 ) في صل ود ( غفلة ) .
( 4 ) في صل ود ( فرصة ) .
( 5 ) في د ( المتسهر ) .
( 6 ) في د ( ثمرات ) .
( 7 ) في د ( مثلا ) .
( 8 ) في د ( صفت ) .
( 9 ) في صل ود ( لتناوله ) .
( 10 ) في د ( ركبون ) والصواب راكبين