تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدائق الياسمين في ذكر قوانين الخلفاء والسلاطين — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
الحسبة [ 1 ] ، وعن يساره كاتب السر ، وقدّامه ناظر الجيش [ 2 ] ، والموقعين « 1 » خلفه دائرة كاملة عليه ، فإن كان الوزير من الكتاب وأرباب الأقلام ، على ما كانت عليه الوزارة « 2 » في التصرف ، كان جلوسه بين السلطان وكاتم السر ، وإن كان من أرباب السيوف كان يقف « 3 » على « 4 » بعد ، مع الأمراء أرباب الوظائف ، وخلف ظهر السلطان مماليكه الصغار من الخاصكية [ 3 ] والسلاح دارية [ 4 ] والجمدارية [ 5 ] ثم يجلس على بعد بقدر خمسة وعشرين ذراعا ، ثم يجلس عن يمينه وشماله ذوو السن من أكابر الأمراء المقدمين وهم أمراء المشورة ، ومن أسنّ من الأمراء ، وأرباب الوظائف ويقف خلف هذه الحلقة المحيطة بالسلطان ، الحجاب والدودارية [ 6 ] لوحة 10 ، لإحضار القصص ، فتقرأ عليه ، فما احتاج فيه لمراجعة القضاة راجعهم فيه ، وما كان متعلقا بالعسكر تحدّث مع كاتب السر والدودار الكبير ، وحاجب الحجاب ، وناظر الجيش ، ثم يأمر في بقية القصص بما يراه [ 7 ] . وإذا انقضت قراءة القصص ، خرج أرباب الوظائف جملة ، وعدّ السماط بالإيوان فيجلس الأمراء ، والمماليك السلطانية ، على قدر مراتبهم على التعاقب . قال في مسالك الأبصار : وكذلك يوم الخميس على مثل هذه الهيئة ، إلا أن
هامش
[ 1 ] ناظر الحسبة : هو المتحدث في الأمر والنهي في المعايش والصنائع والأخذ على يد الخارجين عن طريق الصلاح ( القلقشندي : المصدر السابق ج 4 ص 37 ) . [ 2 ] ناظر الجيش : وهو المتحدث في أمر الإقطاعات والكتابة بالكشف عنها وله أتباع من كتّاب وشهود ( القلقشندي : المصدر السابق ج 4 ص 30 ) . [ 3 ] الخاصكية : انظر الصفحة ( 48 ) . [ 4 ] السلاح دارية : مفردها سلاح دار : حامل السلاح . [ 5 ] الجمدارية : انظر الصفحة ( 68 ) . [ 6 ] الدودارية : مفردها دودار : أي حامل دواة السلطان وهو المنشئ . وكان يقدم القصص والبريد له ( القلقشندي : المصدر السابق ج 4 ص 19 ) . [ 7 ] هنا ينتهي الكلام عن هذه الهيئة في كتاب « مسالك الأبصار » ( ابن فضل اللّه العمري . « مسالك الأبصار » ص 102 ) . ( 1 ) في د ( الموقفين ) . ( 2 ) في صل ود ( الوزرا ) . ( 3 ) في صل ود ( واقفا ) . ( 4 ) في صل ود ( من ) .