الحسبة [ 1 ] ، وعن يساره كاتب السر ، وقدّامه ناظر الجيش [ 2 ] ، والموقعين « 1 » خلفه دائرة كاملة عليه ، فإن كان الوزير من الكتاب وأرباب الأقلام ، على ما كانت عليه الوزارة « 2 » في التصرف ، كان جلوسه بين السلطان وكاتم السر ، وإن كان من أرباب السيوف كان يقف « 3 » على « 4 » بعد ، مع الأمراء أرباب الوظائف ، وخلف ظهر السلطان مماليكه الصغار من الخاصكية [ 3 ] والسلاح دارية [ 4 ] والجمدارية [ 5 ] ثم يجلس على بعد بقدر خمسة وعشرين ذراعا ، ثم يجلس عن يمينه وشماله ذوو السن من أكابر الأمراء المقدمين وهم أمراء المشورة ، ومن أسنّ من الأمراء ، وأرباب الوظائف ويقف خلف هذه الحلقة المحيطة بالسلطان ، الحجاب والدودارية [ 6 ] لوحة 10 ، لإحضار القصص ، فتقرأ عليه ، فما احتاج فيه لمراجعة القضاة راجعهم فيه ، وما كان متعلقا بالعسكر تحدّث مع كاتب السر والدودار الكبير ، وحاجب الحجاب ، وناظر الجيش ، ثم يأمر في بقية القصص بما يراه [ 7 ] .
وإذا انقضت قراءة القصص ، خرج أرباب الوظائف جملة ، وعدّ السماط بالإيوان فيجلس الأمراء ، والمماليك السلطانية ، على قدر مراتبهم على التعاقب .
قال في مسالك الأبصار : وكذلك يوم الخميس على مثل هذه الهيئة ، إلا أن
هامش
[ 1 ] ناظر الحسبة : هو المتحدث في الأمر والنهي في المعايش والصنائع والأخذ على يد الخارجين عن طريق الصلاح ( القلقشندي : المصدر السابق ج 4 ص 37 ) .
[ 2 ] ناظر الجيش : وهو المتحدث في أمر الإقطاعات والكتابة بالكشف عنها وله أتباع من كتّاب وشهود ( القلقشندي : المصدر السابق ج 4 ص 30 ) .
[ 3 ] الخاصكية : انظر الصفحة ( 48 ) .
[ 4 ] السلاح دارية : مفردها سلاح دار : حامل السلاح .
[ 5 ] الجمدارية : انظر الصفحة ( 68 ) .
[ 6 ] الدودارية : مفردها دودار : أي حامل دواة السلطان وهو المنشئ . وكان يقدم القصص والبريد له ( القلقشندي : المصدر السابق ج 4 ص 19 ) .
[ 7 ] هنا ينتهي الكلام عن هذه الهيئة في كتاب « مسالك الأبصار » ( ابن فضل اللّه العمري .
« مسالك الأبصار » ص 102 ) .
( 1 ) في د ( الموقفين ) .
( 2 ) في صل ود ( الوزرا ) .
( 3 ) في صل ود ( واقفا ) .
( 4 ) في صل ود ( من ) .