السلطان لا يتصدى فيه لسماع القصص ، ولا يحضر أحد من القضاة ، ولا ناظر الجيش ، ولا الموقعين ، إلا إذا عرضت حاجة لأحدهم . وإن كان جلوسه عند إحضار رسل الملك ، فيكون على تخت الملك ، وربما يجلس عليه حين أخذ البيعة بالسلطنة ، ونحو ذلك من المهمات [ 1 ] .
الهيئة الثانية :
وهي على نوبتين :
- الأولى : طلوع السلطان من الحريم إلى خدمه يوم الاثنين وقت العصر فيصلي العصر مع الأمراء ، ويسقيهم المشرب ، ويكون بعده « 1 » مد السماط .
- الثانية : يوم السبت والثلاثاء [ حيث ] تقرأ القصص على السلطان فيرسم ما يراه .
الهيئة الثالثة :
جلوسه أول سلطنته لنفقة المماليك السلطانية ، وذلك لأن يعلم السلطان نفقة من كان قبله ، وما عنده ، فيعمل عليه وإن لم يكمل عمله في ذلك اليوم ، [ فإنّه ] يجتهد « 2 » إلى أن يكمل وينادي بالإجهار بالنفقة يوم جلوسه ثم يقدم الأمير الكبير قبل جميع الأمراء ، ثم أمير سلاح ، ثم أمير مجلس « 3 » ثم الأمراء بقدر مراتبهم ، في يومين أو ثلاثة « 4 » ، ثم أمراء الطبلخاناه [ 2 ] : أولا العشرات ، ثم الخمسات ، وكلّ له قدر معلوم ، ثم المماليك السلطانية .
هامش
[ 1 ] لقد أدخل المؤلف هيئته في بقية الأيام مع هذه الهيئة في حين ميّز القلقشندي كل حالة من هاتين الحالتين على حدة ( القلقشندي : المصدر السابق ج 4 ص 45 ) .
[ 2 ] أمراء الطبلخاناه : هم الأمراء الذين تضرب الطبول على أبوابهم ، ويكون في خدمة كل منهم من ( 40 - 70 ) مملوكا ( ابن شاهين الظاهري : المصدر السابق ص 113 ) ، ( محمد أحمد دهمان : « العراك بين المماليك والعثمانيين الأتراك » ص 38 ) .
( 1 ) في صل ود ( بعد ) .
( 2 ) في صل ود ( فيجتهد ) .
( 3 ) في د ( المجلس ) .
( 4 ) في صل ود ( ثلاث ) .