ه - هذا وقد وفق في اختيار خاتمته ، التي نقلها عن « ابن طولون » في كتابه « مفاكهة الخلان في حوادث الزمان » فاستعرض موكب سلطان من المماليك بكل ما يحتويه ، وموكب سلطان من العثمانيين بكل ما فيه أيضا .
و - لمح في خاتمته أيضا على عدم رضاه عن دولة « بني عثمان » حين ذكر علنا فساد الإنكشارية وتعسّفهم منذ أتى بهم السلطان سليم الأول سنة 922 ه / 1516 م .
ثالثا - في الناحية الاجتماعية :
أ - يستدل من كتاب « ابن كنّان » أن السلطان المملوكي ، كان يقف على قمة الهرم الاجتماعي والعسكري ، إذ كان هو الامر الناهي في كل المجالات .
ومن دونه كان يقف الخليفة العباسي ، صاحب المقام الأسمى الأعلى ، إذ اقتصرت مهمته على الموافقة الإجبارية بالعهد للسلطان في التصرف والحكم .
ومن دونهما كان يقف الأمير الكبير ، ونواب الولايات ، ومقدمو الألوف ، وأمراء العشرات ، وأمراء الخمسات ومن دونهم كتاب الدواوين ، والقضاة ، والمفتون والمدرسون والخطباء وأئمة الجوامع والمساجد .
وأما الشعب فقد مثّل القاعدة الاجتماعية لهذه الدولة ، حيث يقف التجار في أعلاها ، ومن دونهم أرباب الحرف والزراع .
ب - يستدل من كتاب « ابن كنّان » ، أيضا ، أن طبقة العسكريين اقتصرت على المماليك فقط ، ولم يكن للسكان المحليين أي نصيب فيها ، في حين نجد ممن كان ينتسب إلى طبقة العسكريين من تسلم الوزارة ، وهي من اختصاص أرباب الأقلام .
ج - دلّل « ابن كنّان » على حسن سيرة القضاء ، وبيّن أن قضاة القضاة أربعة ، لكل مذهب قاضي قضاة ، علاوة على وجود « هيئة المظالم » التي كان يرأسها السلطان بنفسه .
د - ميّز « ابن كنّان » العديد من أيام السنة ، التي كان لها وقع خاص عند الناس من