استنتاجات عامّة
لقد وضع « ابن كنّان » كتابه « حدائق الياسمين في ذكر قوانين الخلفاء والسلاطين » وذكر فيه أرباب المناصب من عسكريين ومتعممين ، وما كانت عليه الدولة من هيئات وإدارات ، هادفا بذلك إبراز دور هؤلاء الرجال ونظمهم في العهد المملوكي ، بالمقارنة مع العهد العثماني ، فكان أن تمخضت دراسة ما قدمه ، عن استنتاجات عدة ، أجملها على النحو التالي :
أولا - في الناحية الفكرية :
أ - قدم « ابن كنّان » للمكتبة العربية ، مصدرا مهما ، جمع موضوعاته من كبريات المصادر العربية ، التي ما يزال بعضها مخطوطا إلى يومنا هذا ، وبعضها في عداد المفقود ، وبعضها قد حقق ونشر . إذ أن أحد أبرز مصادره ، وهو « مسالك الأبصار في ممالك الأمصار » لم يزل مخطوطا ، ينتشر في رفوف مكتبات العالم شرقه وغربه . ومن هذا السفر الضخم ، الذي يتألف من سبعة وعشرين جزء ، أخذ ما أخذه ، كي يدلل على ما كان يرمي إليه .
أما مصدره « كوكب الملك ودولة الترك » فيمكن اعتباره ، من المصادر المفقودة ، لمؤلف مجهول أيضا . وهذا المصدر يمكن درجه ضمن محتويات المكتبة العربية - على سبيل المجاز - للبحث عنه ، بين رفوف المكتبات ، لمعرفة كنهه ، وما يرمي إليه صاحبه ، والحالة التي كانت عليها الدولة في زمانه .
وأما مصدره « مفاكهة الخلان في حوادث الزمان » فعلى الرغم من أنّه حقق