ونشر ، إلا أن محقّقه السيد « محمد مصطفى » قد أشار إلى نقص في أوراق مخطوطة في أكثر من موضع [ 1 ] .
وعلى هذا فقد ساعد « ابن كنّان » على ترميم هذا الكتاب ، حين نقله عنه ، إذ لولاه لغدا بعض ما أتى به « ابن طولون » في عالم النسيان .
ب - يعتبر هذا الكتاب ، مختصرا متقنا ، يبحث عن ماهية الإدارة والحكم علاوة على أنه خص الفترة المملوكية العثمانية على خلاف أكثر المؤلفات التي اهتمت بذلك .
ج - ذكر « ابن كنّان » في « حدائق الياسمين في ذكر قوانين الخلفاء والسلاطين » الكثير من المصطلحات ، التي كانت شائعة في العهدين المملوكي والعثماني ، فعرّف بعضها ، أما بعضها الآخر ، فقد قمت بتعريفه ، تبعا لمقتضيات تحقيق المخطوطات ، الأمر الذي أضفى عليه حلة عصرية جعلته يتماشى مع لغة العصر الراهن ومفاهيمه .
د - كان لولع « ابن كنّان » بالعلم ، أن انتهز فرصة ذكره أرباب العلم ومدارسهم ، في سياق حديثه ، عن أرباب الوظائف الدينية ، فأقحم ذكر مدارس دمشق بكليتها ، تاركا للقارئ ، الراغب بالاستفاضة عنها ، أن يعود إلى كتاب « النعيمي » « الدارس في تاريخ المدارس » ، أو إلى كتاب « المدارس » الذي صنفه بخصوص ذلك [ 2 ] .
فدلل على كتاب له ، يعد الآن من الكتب المفقودة .
ثانيا - في الناحية السياسية والعسكرية :
أ - يستدل من كتاب « حدائق الياسمين في ذكر قوانين الخلفاء والسلاطين » أن أعباء الحكم في العهد المملوكي كانت تقع على عاتق أرباب السيوف « المماليك » وأرباب الأقلام « المتعممين » المنحدرين من أصول محلية . وأن مهام أرباب السيوف مناطة بحماية الدولة سياسيا وعسكريا ، في حين أنيطت أمور السياسة
هامش
[ 1 ] انظر ابن طولون : مفاكهة الخلّان في حوادث الزمان ج 2 ص 17 ، 40 ، 89 ، 124 .
[ 2 ] انظر الصفحة 151 .