الداخلية بأرباب الأقلام ، كالقيام بالأعمال الديوانية والقضاء والإفتاء والحسبة والخطبة والإمامة .
وأما عساكر الدولة فقد كانت تتألف من مماليك السلطان والأمراء وجند الحلقة ، درع الدولة وحصنها الواقي .
ب - رسم « ابن كنّان » صورا واضحة للمراتب العسكرية حيث قدمها مسلسلة بكل ما تتميز به من نفوذ ، ومأكل وملبس ومقام لدى السلطان .
فمقدم الألف هو أمير يمكن أن ينوب عن السلطان إن في المركز أو في الولايات أو في الحرب ، وتكون ملابسه خلعا من السلطان وبعض مأكله من مائدة السلطان أيضا .
وأمير الطبلخاناه : هو من يرأس أربعين فارسا ، ويمكن أن يكون الخزندار أو متولي القاهرة أو نائب قلعة الجبل .
وأمير عشرة : وهو من يرأس عشرة من الفرسان ، ويمكن أن يكون ذواق الملك « الجاشنكير » أو مضيف قصره « المهمندار » .
وأمير خمسة : وهو من يرأس خمسة من الفرسان ، ويمكن أن يكون نقيب الجيش أو رئيسا لحرس السلطان « الطبردارية » .
ومن ثمّ تأتي مرتبة الفرسان فالمشاة .
وقد فصل كلا منها في موضعه ، على نحو واضح ومتناسق .
ج - أفرد « ابن كنّان » فصلا كاملا أجمل فيه كل ما يميز دولة المماليك من خلال ملابس الخليفة والسلطان ، وما يختص به سلطان المماليك من رجال وخيل وآلات زينة وحرب ، مع ذكر الأعلام السلطانية ورمزها وما إلى ذلك من ميزات انفردت بها .
د - كما اعتنى بتوضيح مهام السلطان ، ومقام أمرائه وحاشيته في حضرته وأوقات عمله وراحته في معرض حديثه « في ذكر هيئة السلطان » وركّز على قضية جلوسه لرفع المظالم كإحدى أبرز مهامه .
حدائق الياسمين في ذكر قوانين الخلفاء والسلاطين — صفحة 243
مساهمون: محمد بن عيسى بن كنان الصالحي الدمشقي الحنبلي ( زين الدين بن زين التقاة )
ص٢٤٣