تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدائق الياسمين في ذكر قوانين الخلفاء والسلاطين — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
كافة الطبقات كالجمع وعيدي الفطر والأضحى ويوم الدوران بالمحمل الشريف ، ويوم قياس النيل . ه - أفاض « ابن كنّان » في ذكر الخلع السلطانية من المطرز والمفرى والمذهب ، وما يختص به أرباب السيوف والأقلام ، في حين أغفل ألبسة العامة ، لعدم اهتمامه بهم ، واقتصار بحثه على ولاة الأمور .

رابعا - في الناحية الاقتصادية :

أ - بيّن « ابن كنّان » أنّ واردات الدولة المالية ، كانت تدرها منتجات الأراضي ، والتجارة ، وما كان يدفعه أهل الذمة « الجوالي » على سبيل الجزية ، وما كان يفرض على الأهالي من ضرائب أيام المحن . وبيّن أنّها كانت تصرف لسد حاجات السلطان والمماليك السلطانية ودور صناعة الأسلحة « الزردخانة » والمرافق السلطانية وما إلى ذلك من الأمور . ب - وأوضح أيضا ، بأنّه قد أفردت الإقطاعات لأرباب السيوف من الأمراء ، في حين كانت تصرف الرواتب « الجامكيات » للجند . أما أرباب الأقلام فقد كانت لهم الرواتب الشهرية ، ومنهم من كان له إقطاع . ج - كما أوضح أن الأوقاف ، كان لها دور مهم في الحياة الاقتصادية فمنها ما كان مخصصا لسد مصاريف كسوة الكعبة الشريفة والحجرة النبوية . ومنها ما كان مخصصا لسد مصاريف البيمارستانات « المشافي » والمدارس والجوامع . ومنها ما كان مخصصا للأشراف من آل البيت . ومنها ما كان يصرف على وجوه البر للرجال والنساء والأطفال الفقراء . د - كما يستدل من كتاب « ابن كنّان » أنّ النقد المتداول آنذاك كان يضرب في البلاد من الذهب والفضة ، حيث أشار في أكثر من موضع إلى نقود « أشرفية » . ثمّ إنّه ، في معرض حديثه عن الدولة العثمانية ، أشار إلى نقود « عثمانية » تداولها الناس دون أية ضجة .
حدائق الياسمين في ذكر قوانين الخلفاء والسلاطين — صفحة 245 | محمد بن عيسى بن كنان الصالحي الدمشقي الحنبلي ( زين الدين بن زين التقاة ) / عباس صباغ