الجوخ ، فأمر السلطان بالكف عنه ، وذلك أنه لما وصل إلى حارة السمرا .
قلت : وكنت فائت جامع المبروم ببرج الروس . وهو معروف ، فنثروا خمسمائة درهم وأنه لما نزل بهم إلى المصطبة ، قدم له نائب الشام « سيباي » ضيافة عظيمة فخلع عليه [ السلطان ] خلعة عظيمة مزركشة على أخضر ، بأكمام مذهبة ورجع نائب الشام بموكب عظيم إلى دار السعادة [ 1 ] .
وأنه بهذه الخلعة ، كمل له ست وثلاثون خلعة .
قال ابن طولون : وبلغني أن الغاشية أول ركوب السلطان حملها « سودون العجمي » أمير كبير إلى باب القبيبات .
فقيل له : إن العادة يحملها وزير الشام ، كما فعل « الأشرف برسباي » « 1 » [ 2 ] فحملها نائب الشام له .
قال ابن طولون : [ وكان ذلك ] في خامس عشر شعبان سنة / 836 / ، حين سافر من القبة إلى المصطبة .
فلما سمعوا ذلك حملها أمير الشام سيباي .
ثم خلع السلطان على الأمراء « 2 » السبعة ، كما فعل بالأمس مع السبعة الآخرين « 3 » فالجملة أربعة عشر أميرا .
وفي يوم الجمعة تاسع عشرة خطب بالجامع [ كمال الدين الطويل الشافعي ] قاضي القضاة الشافعي المصري ، وصلى خلفه القضاة الثلاثة رفاقة ، وكبر خلفه مؤذنو « 4 » السلطنة .
هامش
[ 1 ] دار السعادة : هي دار أيوبية ، عرفت بفروخشاه ، وهي منزل النواب المماليك ، وتقع في سوق الحميدية .
( دهمان : ولاة دمشق في العهد المملوكي ص 39 ) .
[ 2 ] الأشرف برسباي 825 - 841 ه / 1421 - 1437 م .
( 1 ) في د ( الأشرف وبرسباي ) .
( 2 ) في د ( الإمام ) .
( 3 ) في د ( الآخر ) .
( 4 ) في صل ود ( مؤذنون ) .