فأمسك « - 1 » الناصري « 1 » ، فكان « - 2 » آخر العهد به ، وولى بطا الدوادار نيابة الشام ، وأعطى خبزه لقرادمرداش ، وولي حلبان الكمشبغاوي نيابة حلب ، ورجع نحو الشام مؤيدا منصورا .
ثم دخلت سنة أربع وتسعين وسبعمائة :
في يوم الجمعة سابع عشر المحرم دخل السلطان إلى القاهرة المحروسة وفرشت له الشقق من قبة النصر [ 116 أ ] إلى داخل القصر الأبلق ، وزينت القاهرة ومصر ، وحل الركاب الشريف السلطاني الملكي الظاهري السيفي من الشام المحروس إلى الديار المصرية ، ولما وصل إلى قبة النصر فرشت له الشقق الحرير من « - 3 » الأطلس وغيره إلى داخل قصره ، وطلع « - 4 » إلى قلعته في الساعة الثالثة من اليوم المذكور « - 5 » ، وقعد بقصره بعد أن خلع « - 6 » على سائر الأمراء المقدمي « - 7 » الألوف كل منهم قباء بوجهين بطرز زركش عريض ، وأرباب الوظائف كل منهم بقباء صوف مفري سمور « - 8 » ، وخلع « - 9 » على أرباب الوظائف من القضاة والنظار تشاريف كاملة ، وعلى كل من سافر معه من المتعممين بغير وظيفة ، وكان يوم طلوعه يوما مشهودا « 2 » ، وجاء إلى الديار المصرية مجيء الغيث للبلد الماحل ، والعافية إلى السقيم الناحل ، بل كفلق الصبح بعد الإظلام ، ونور الأرواح في ظلمات الأجسام ، وحصل لوجوه الآمال تهللا وبشرا ، ولطيب الأماني شرفا ونشرا ، وأصبحت الديار المصرية و « - 10 » ثغورها بواسم ، وأيامها أعياد ومواسم ، كما قال
شرح
- 754 / 3 ، تاريخ ابن قاضي شهبة ص 373 - 382 / 1 ، وما بعدها ، أنباء الغمر ص 411 / 1 وما بعدها ، النجوم الزاهرة ص 32 / 12 ، بدائع الزهور ص 442 / 1 ق 2 وما بعدها .
( 1 ) ترجمته في تاريخ ابن الفرات ص 293 / 9 ، تاريخ ابن قاضي شهبة ص 386 - 387 / 1 ، أنباء الغمر تر 46 ص 431 / 1 ، النجوم الزاهرة ص 126 - 128 / 12 .
( 2 ) راجع : تاريخ ابن الفرات ص 295 / 9 ، السلوك ص 760 - 761 / 3 ، تاريخ ابن قاضي شهبة ص 421 / 1 ، نزهة النفوس والأبدان ص 342 / 1 ، بدائع الزهور ص 450 / 1 ق 2 .
هامش
( - 1 ) في الأصول : فمسك .
( - 2 ) في ت ، ث : وكان .
( - 3 ) « من » - ساقط من ت .
( - 4 ) في ت : فطلع .
( - 5 ) بعدها في ت : في سادس المحرم .
( - 6 ) في الأصول : أخلع .
( - 7 ) في أ : المقدمين .
( - 8 ) في ت ، ث : بسمور .
( - 9 ) في الأصول : أخلع .
( - 10 ) الواو - ساقطة من ت .