منطاش ، فوجدوه على حمص فكسروه وكسروا نعيرا « - 1 » ، ثم أن مماليك الجوباني قتلوه ، فردت العربان فكسروا « - 2 » العسكر إلى دمشق ، وتوجه منطاش ونعير فصادرا أهل حمص وأهل حماه ، ثم توجها إلى حلب وحاصراها فلم يبلغا منها مقصدا ، وأسر ولد نعير « علي » ، وقتل من أقاربه جماعة ، فراسل نائب حلب في أنه يدخل بينه وبين السلطان في أمر الصلح ، فأرسل نائب حلب كتبه إلى السلطان ، وحاجب نعير صحبتها فأجاب السلطان إلى ذلك وكتب له أمانا وأرسل له خلعة باستمراره في إمرة آل فضل ، فرحل عن حلب ، وكان قد أصابهم قبل رحيلهم الطاعون ، فقتل منهم خلق كثير ، ثم أن منطاش توجه إلى عينتاب وحاصرها أشهرا وما بلغ منها مقصدا « - 3 » ، فأرسل السلطان أنفق « - 4 » في عساكر الشام [ 115 أ ] وحلب وحماه وصفد وأرسلهم إليه ، فلما بلغه حضورهم هرب إلى مرعش واستجار بسولي بن دلغادر « - 5 » وأقام عنده « 1 » ، فمن أراد أن ينظر إلى « - 6 » هذه الأمور مفصلة فلينظر « - 7 » في كتابنا « نزهة الأنام في تاريخ الإسلام » ، فإنها فيه مستوفاة إن شاء اللّه تعالى .
ثم دخلت سنة ثلاث وتسعين وسبعمائة :
فيها في رجب حضر كمشبغا دوادار قرادمرداش نائب حلب وأخبر بأن منطاش حضر من مرعش على العمق ( على إعزاز على سرمين ) « - 8 » إلى قريب حماه ، فهرب « - 9 » نائب حماه ، فدخل منطاش إليها فلم يشوش عليهم ، ثم خرج منها إلى حمص فدخلها « - 10 » ولم يشوش عليهم ، ثم توجه إلى بعلبك ، فلما سمع الناصري بحضوره خرج إليه من طريق الزبداني ، فدخل منطاش إلى دمشق « - 11 » ونزل بالقصر الأبلق ، فرجع
شرح
( 1 ) راجع : تاريخ ابن الفرات ص 207 / 9 ، السلوك ص 710 ، 715 - 718 / 3 ، تاريخ ابن قاضي شهبة ص 332 / 1 وما بعدها ، أنباء الغمر ص 397 ، 398 - 400 / 1 .
هامش
( - 1 ) في الأصول : نعير .
( - 2 ) في أ : كسروا ، وفي ت : فكسرت ، وفي ت : كسرت .
( - 3 ) في ث : قصد .
( - 4 ) في الأصول : نفق .
( - 5 ) في ح : « دولغادر » ، والتصويب من باقي الأصول .
( - 6 ) في ت : في .
( - 7 ) في الأصول : ينظر .
( - 8 ) الإضافة من تاريخ ابن قاضي شهبة ص 273 / 1 لإتمام المعنى .
( - 9 ) « فهرب نائب حماة » - ساقط من أ .
( - 10 ) في ت : إلى حمص فلم يشوش .
( - 11 ) « إلى دمشق » - ساقط من ت .