الناصري واقتتلا ، وأقام منطاش بدمشق . فرسم السلطان بتجهيز العساكر واستناب في الغيبة المقر الأتابكي كمشبغا الحموي ، وخرج في يوم الأحد العشرين من شعبان فركب « - 1 » ( في ) الظهر وخرج إلى الريدانية ، فأقام بها خمسة أيام حتى تجهزت العساكر وتوجه نحو الشام ، فلما وصل السلطان إلى أربد هرب منطاش من الشام ، فدخل السلطان إلى دمشق في يوم الخميس ثاني عشري « - 2 » رمضان وطلع « - 3 » إلى القلعة فأقام بها إلى سابع شوال « - 4 » ، فبلغ السلطان أن الدوكاري سالم أمسك « - 5 » منطاش ، فأرسل السلطان عسكر حلب صحبة قرادمرداش [ 115 ب ] نائبها إلى سالم الدوكاري ، وأرسل الناصري بعساكر الشام « - 6 » من جهة أخرى ، وأرسل العساكر المصرية صحبة إينال نحو ماردين ، فبلغ السلطان أن صاحب ماردين أمسك « - 7 » جماعة من أمراء منطاش وهم عنده ، وطالع بذلك ، فتوجهوا العساكر ، فأما دمرداش فإنه سبق إلى سالم الدوكاري فماطله بتسليم منطاش ، فركب قرادمرداش عليه ، فهرب سالم منه إلى سنجار ، ثم حضر الناصري بعد كسرة سالم فحصل بينه وبين قرادمرداش كلام كثير حتى كادت تكون فتنة عظيمة ، وحيد « - 8 » الناصري السيف عليه « - 9 » ، ورجعا ، فتبين للسلطان أن الناصري أرسل لمنطاش حتى حضر إلى دمشق ، وأنه هو « - 10 » الذي أرسل كتابه لسالم الدوكاري « - 11 » بأنه لا يسلمه ، وثبت ذلك عند السلطان من شرق ، ثم حضر إينال وصحبته الأمراء الممسوكين ، [ و ] منهم قشتمر الأشرفي ، فسأله السلطان عن « - 12 » ذلك ، فأخرج له كتاب الناصري إليهم بالحضور ، فحينئذ تيقن السلطان ذلك « 1 » ، . . .
شرح
( 1 ) تفاصيل ذلك في : تاريخ ابن الفرات ص 255 / 9 وما بعدها ، السلوك ص 732 ، 752 -
هامش
( - 1 ) في الأصول : ركب .
( - 2 ) في الأصول : ثاني عشرين .
( - 3 ) في ت ، ث : فطلع .
( - 4 ) بعدها في أ : « وتوجه إلى حلب فدخلها يوم الجمعة ثاني عشرين ( ثاني عشري ) شوال فبلغ السلطان . . » .
( - 5 ) في الأصول : مسك .
( - 6 ) في ت : السلطان .
( - 7 ) في الأصول : مسك .
( - 8 ) في ت ، ث : وجرد .
( - 9 ) « عليه » - ساقط من ت .
( - 10 ) « هو » - ساقط من ت .
( - 11 ) « الدوكاري » - ساقط من أ .
( - 12 ) في أ ، ح : على .