أموالهم « - 1 » . ثم حضر إلى عند السلطان - قرابغا فرج اللّه ومعه نحو المائتي فارس فقوي السلطان بهم وتوجه نحو دمشق ، فخرج إليه عسكرها فاقتتل معهم فكسرهم وهرب منهم « - 2 » جماعة إلى الديار المصرية . ثم أن حاجب صفد ونائب القلعة لما سمعوا ذلك أفرجوا عن المقر السيفي إينال اليوسفي ، فحضر إلى عند السلطان ، ثم أن كمشبغا - نائب حلب - حضر بعساكره « - 3 » إلى عند السلطان ، والسلطان مقيم « - 4 » بقبة يلبغا ظاهر دمشق ، فامتنعت عليه دمشق ، وأن نائبها جنتمر ما سلمها إليه ، فأقام إلى رابع عشر المحرم - على ما يأتي بيانه « - 5 » - فخرج منطاش ومعه السلطان « - 6 » الملك المنصور وأمير المؤمنين المتوكل على اللّه والقضاة والعلماء في يوم الاثنين سابع عشر ذي الحجة متوجهين نحو الشام ، وكان السلطان الملك الظاهر قد أقام بشقحب ، فوصلوا إليه [ 113 ب ] والتقوا معه في يوم الأحد رابع عشر المحرم ( فكانت بينهم ) « - 7 » وقعة عظيمة من باكر النهار إلى العصر ، فانكسرا جميعا ، وهرب كمشبغا - نائب حلب « - 8 » - إلى حلب فملكها ، وملك قلعتها .
وأما الظاهر برقوق لما انكسر العسكران « - 9 » بقي معه نحو المائتي مملوك « - 10 » ، فنزل بهم من وراء عقبة ، فرأى السلطان الملك المنصور والخليفة والقضاة واقفين ، فصوب إليه واحتوى عليهم ، ثم تراجع إليه بعض الأمراء وبعض عسكره وانضاف إليه « - 11 » جماعة من أمراء الديار المصرية ، فما أصبح يوم الاثنين إلا ومعه عسكر جيد .
وأما منطاش فإنه توجه إلى دمشق وأخبرهم بأنه كسر برقوق ، وأن السلطان غدا يحضر ، فجمع عسكر دمشق وعوامها وخرج بهم إلى شقحب واقتتل « - 12 » مع الظاهر برقوق فانكسر ورجع إلى دمشق مكسورا ، فأقام السلطان بشقحب تسعة أيام وقلت
هامش
( - 1 ) في أ : جميع أموالهم .
( - 2 ) في ت ، ث : منه .
( - 3 ) في أ : بعسكر عظيم .
( - 4 ) في ث ، ح : مقيما .
( - 5 ) في ت ، ث : على ما سيأتي .
( - 6 ) في ت : السلطاني .
( - 7 ) مضاف من ت .
( - 8 ) في ت : نائب حلب كمشبغا .
( - 9 ) في الأصول : العسكرين .
( - 10 ) في أ : فارس .
( - 11 ) في ت : إليهم .
( - 12 ) في ت : واقتتل بهم .