ثلث الليل الأول وأركب من باب القرافة على هجين ومعه الجوباني وتوجه به إلى ناحية قبة النصر ، ومنها إلى ناحية عجرود متوجهين به إلى الكرك المحروس ، فتسلمه ابن عيسى العائدين ومعه مماليكه الصغار الأربعة ، وباباوين ، هما « - 1 » عبد الرحمن ومفتاح عبد النعمان ، فوصل إلى الكرك ، فأنزل بقاعة النحاس ، فأقام بها « 1 » .
وفيها « - 2 » في يوم الاثنين سادس عشر شعبان كان الأمير تمربغا الأفضلي منطاش « - 3 » متضعفا ، فدخل إليه المقر العلائي ألطنبغا الجوباني [ 112 ب ] يعوده فأكمن له مماليكا « - 4 » ، وكان غالب مماليك الجوباني متعاملين معه « - 5 » مخالفينه « - 6 » ، فأمسك « - 7 » الجوباني ، وركب وطلع « - 8 » أناس إلى مدرسة السلطان حسن ومعهم الحجارة « - 9 » والنشاب ليمنعوا من يقصد إليه ، واجتمع إليه المماليك الأشرفية ومماليك الأمراء والمماليك الظاهرية لما في قلوبهم من الأمير الناصري « - 10 » ، فقوي أمره وأمسك « - 11 » الناصري وسائر المماليك « - 12 » بالديار المصرية ، وأرسلهم إلى السجن بثغر الإسكندرية ، وطلع إلى الأصطبل السلطاني ، واستمر أتابك العساكر بالديار المصرية « 2 » ، ثم أرسل شخصا يسمى « - 13 » الشهاب البريدي إلى الكرك لقتل السلطان الملك الظاهر برقوق ، فلو تركه لم يرسل « - 14 » بقتله لم يتحرك من الكرك ، لكن لكل شيء سبب ، فانتصر له جماعة من أهل
شرح
( 1 ) تفاصيل ذلك في : تاريخ ابن الفرات ص 103 - 105 ، 106 - 107 / 9 ، السلوك ص 629 - 630 ، 632 / 3 ، أنباء الغمر ص 369 / 1 .
( 2 ) راجع ذلك في : تاريخ ابن الفرات ص 117 - 126 / 9 ، السلوك ص 641 - 647 / 3 ، تاريخ ابن قاضي شهبة ص 281 - 283 / 1 ، أنباء الغمر ص 372 - 373 / 1 ، نزهة النفوس والأبدان ص 234 - 240 / 1 ، بدائع الزهور ص 411 - 413 / 1 ق 2 .
هامش
( - 1 ) في الأصول : هم .
( - 2 ) في أ : ثم في يوم ، وفي ت : وفي يوم .
( - 3 ) في ت : الأشرف المدعو منطاش .
( - 4 ) في الأصول : مماليك .
( - 5 ) في ت : عليه معه .
( - 6 ) في ح : مخالفيه ، وهذا اللفظ ساقط من ت .
( - 7 ) في أ ، ح : فمسك ، وفي ت ، ث : ومسكوا .
( - 8 ) في أ : وأطل أناس ، وفي ت ، ث ، ح : وأطلع إناسا .
( - 9 ) في ت : الحجر .
( - 10 ) في ت : يلبغا الناصري .
( - 11 ) في الأصول : مسك .
( - 12 ) في أ : المماليك والأمراء .
( - 13 ) « يسمى » - ساقط من ث .
( - 14 ) في ت : لم يرسم .