وفي ليلة الأحد هرب أكثر الأمراء إلى عند الناصري .
وفي يوم الأحد « - 1 » توجه إلى عند الناصري أكثر الأمراء الكبار « - 2 » وغالب المماليك السلطانية ومماليك الأمراء ، ولم يبق عند السلطان « - 3 » إلا نفر قليل من الأمراء والمماليك الخاصكية ، فأراد السلطان أن يسلم نفسه ، فمنعوه من ذلك الأمراء الخاصكية الذين « - 4 » عنده .
وفي آخر يوم الأحد بعد العصر حضر بزلار العمري وألطنبغا الأشرفي ومعهم تقدير ألف وخمسمائة فارس إلى عند « - 5 » تربة شيخ الشيوخ ، فنزل إليهم بطا الخاصكي وسكزبيه ومعهما نحو العشرين نفرا « - 6 » فكسروهم إلى أن أبعدوهم بين الترب ، فرجعوا مكسورين وأخبروا الناصري بأنهم انكسروا ، فجهز الناصري نفسه [ 111 ب ] للهرب « - 7 » وحمل جماله وأرسلها « - 8 » إلى المرج خوفا من الكسرة .
وفي آخر النهار أرسل السلطان النمجاة إلى الناصري .
وفي تلك الليلة غيب السلطان ونزل من القلعة وزال ملكه ، فسبحان من لا يزول ملكه .
وكانت « - 9 » مدة حكمه بالديار المصرية أميرا كبيرا وسلطانا من حين أمسك « - 10 » طشتمر الدوادار « - 11 » إلى أن زال ملكه أحد عشر سنة وثمانية أشهر « - 12 » وسبعة عشر يوما ، منها أمير أربع سنين وتسعة أشهر وعشرة أيام ، وسلطانا ست سنين وثمانية أشهر وسبعة عشر يوما ، وزال ملكه مع كثرة الجيوش والمماليك وكثرة المال .
هامش
( - 1 ) في ت : « وفي يوم الأحد توجه أكثر الأمراء إلى عند الناصري ، وكذلك غالب الأمراء الأكابر وغالب . . » .
( - 2 ) في أ : الأكابر .
( - 3 ) في ت : عند الأمير يبلغا أحد إلا على السلطان ، ولم يبق عند السلطان » .
( - 4 ) في الأصول : الذي .
( - 5 ) « عند » - ساقط من ت .
( - 6 ) في أ : نفر .
( - 7 ) في الأصول : للهروب .
( - 8 ) في الأصول : وأرسلهم .
( - 9 ) في الأصول : وكان .
( - 10 ) في الأصول : مسك .
( - 11 ) « الدوادار » - ساقط من ت .
( - 12 ) « وثمانية أشهر » - ساقط من ت .