اليوسفي « - 1 » وحشة بسبب ميراث والدته ، فركب ألجاي وجماعته في ليلة السبت سادس المحرم ، وركبوا مماليك السلطان والخاصكية « - 2 » فاقتتلوا بسوق الخيل « 1 » ساعة ، [ 99 ب ] فانكسر الجاي وهرب إلى بركة الحبش « 2 » ، ثم طلع من خلف الجبل الأحمر « 3 » ونزل إلى قبة النصر « 4 » ، فأرسل له السلطان خلعة بنيابة حماه ، فقال : أنا أروح بشرط أن يكون سائر مماليكي وقماشي معي وكل « - 3 » ما إليّ ، فلم يجبه السلطان لذلك ، وفي تلك الليلة هرب جماعة من مماليكه إلى عند السلطان .
وفي صبيحة يوم الخميس أرسل السلطان المماليك السلطانية والخاصكية « - 4 » ومماليك سيدي أمير علي بن السلطان « - 5 » ، فحين رآهم ألجاي « - 6 » هرب ، فساقوا خلفه إلى الخرقانية « 5 » ، فرمى « - 7 » فرسه في بحر النيل فغرق ، فأرسل السلطان الغطاسين فأطلعوه « - 8 » وأحضروه إلى تربته « 6 » فدفنه بها في يوم الجمعة تاسع المحرم « 7 » .
وفيها أحضر السلطان المقر العزي أيدمر « 8 » الدوادار نائب طرابلس فجعله أتابكا
شرح
( 1 ) مما مر بك من أحداث ، ترى أن سوق الخيل - وكان بالرملة ( ميدان صلاح الدين حاليا ) : - لعب دورا هاما في تاريخ دولة سلاطين المماليك ، إذ كان من اليسير على من فيه إذا ما توفر لديه السلاح أن يصعد إلى القلعة حيث يشرف على الأسطبل السلطاني .
( 2 ) كانت تقع بين النيل والجبل ، ظاهر مدينة الفسطاط ، وتنسب إلى « قتادة بن قيس بن حبشي الصدفي » ممن شارك في فتح مصر .
( 3 ) يطل على القاهرة من شمالها الشرقي ، ولا يزال معروفا بهذا الاسم حتى الآن .
( 4 ) كانت تقع شرقي خانقاة برقوق والجبل الأحمر ، وكانت زاوية لسكنى فقراء العجم - راجع : خطط المقريزي ص 111 / 2 .
( 5 ) أشار ابن تغري بردي - في المنهل الصافي ق 253 / 1 - إلى أنها كانت بشاطىء النيل ظاهر قليوب ، وهي الآن إحدى قرى مركز قليوب .
( 6 ) هي في جامعة الذي يعرف الآن باسم « جامع السايس » بشارع سوق السلاح بالقاهرة ، خارج باب زويلة - راجع : خطط المقريزي ص 106 / 2 ، المنهل الصافي ق 253 أ .
( 7 ) راجع : السلوك ص 212 - 215 / 3 ، إنباء الغمر ص 56 - 58 / 1 ، النجوم الزاهرة ص 60 - 62 / 11 ، بدائع الزهور ص 117 - 120 / 1 ق 2 .
( 8 ) هو « أيدمر بن عبد اللّه الناصري الدوادار » ، ت سنة 776 ه - ترجمته في : السلوك -
هامش
( - 1 ) في أ : الجاي اليوسفي .
( - 2 ) في أ : والأمراء والخاصكية .
( - 3 ) في أ : وكل مالي ، وفي ث : وكلما لي .
( - 4 ) في أ : والأمراء والخاصكية .
( - 5 ) في ت : إلى الأمير الجاي اليوسفي .
( - 6 ) « الجاي » - ساقط من ت .
( - 7 ) في الأصول : فأرمي .
( - 8 ) في ت : فطلعوا به وحملوه ، وفي ث : فأحضروه ، وحملوه .