السلطان العاشر من ملوك الترك
هو السلطان الملك العادل كتبغا المنصوري . تملك « 1 » الديار المصرية وتلقب بالعادل ، وكان قد عمل سماطا « 2 » عظيما ، وجمع الأمراء والمقدمين والجند وتسلطن وخلع الملك الناصر ، وخلع « - 1 » على لاجين وجعله نائبه بمصر بعد هروبه وخباه في مئذنة جامع ابن طولون سنة ، وعمل الحاج بهادر « 3 » حاجب الحجاب ، وخلع « - 2 » على جميع الأمراء والمقدمين « 4 » .
وفي أيامه حدث الغلاء « - 3 » ، وأجدبت الأرض ، فبلغ القمح إلى مائة وخمسين درهما « - 4 » الأردب ، والشعير إلى مائة « - 5 » ، واشتد الأمر ، وأكل الناس الميتة والكلاب [ 73 ب ] والقطط والحمير ، ووصلت الأخبار ( من دمشق ) « - 6 » أن القمح بيع « - 7 » الأردب
شرح
( 1 ) كان ذلك يوم الخميس ثاني عشر المحرم سنة 694 ه . - راجع : تاريخ ابن الفرات ص 193 / 8 ، النجوم الزاهرة ص 55 / 8 .
( 2 ) السماط : ما يبسط على الأرض للأطعمة ومجالس للجالسين ، أشار المقريزي إليه - في الخطط ص 21 - / 2 - بقوله : « وكانت العادة أن يمد بالقصر في طرفي النهار من كل يوم أسمطة جليلة العامة الأمراء ، خلا البرانيين - وقليل ما هم - فبكرة يمد سماط أول لا يأكل منه السلطان ، ثم ثان بعده - يسمى الخاص ، قد يأكل منه السلطان وقد لا يأكل ، ثم ثالث بعده يسمى الطاري ، ومنه مأكول السلطان . وأما في آخر النهار فيمتد سماطان الأول ، والثاني المسمى بالخاص ، ثم أن استدعى بطار حضر وإلا فلا ، ما عدا المشوي فإنه ليس له عادة محفوظة النظام ، بل هو على حسب ما يرسم به .
وفي كل هذه الأسمطة يؤكل ما عليها ، ويفرق النوالات ، ثم يسقى بعدها الأقسماء المعمولة من السكر والأفاوية المطيبة بماء الورد المبرد » .
( 3 ) هو « بهادر بن عبد اللّه المنصوري المعروف بالحاج بهادر » ، ت سنة 710 ه . - راجع : الوافي بالوفيات تر 4809 ص 295 - 296 / 10 ، السلوك ص 69 / 2 ، الدرر الكامنة تر 1369 ص 500 / 1 ، الدليل الشافي تر 710 ص 202 / 1 ، النجوم الزاهرة ص 216 / 9 .
( 4 ) راجع : تاريخ ابن الفرات ص 193 - 194 / 8 ، السلوك ص 808 / 1 ، النجوم الزاهرة ص 56 / 8 ، بدائع الزهور ص 386 - 387 / 1 .
هامش
( - 1 ) في أ ، ث ، ح : أخلع .
( - 2 ) نفسه .
( - 3 ) في ت : الغلاء والجدب ، فبلغ .
( - 4 ) في ح ، ث : درهم .
( - 5 ) في ت : إلى مائة الأردب .
( - 6 ) مزيد من ت ، ساقط من باقي الأصول .
( - 7 ) في الأصول : أبيع .