السلحدار ، وبوري السلحدار ، ولاجين جركس ، ومغلطاي المسعودي ، وكرد الساقي « 1 » ، وقيدوا واحتيط على موجودهم « - 1 » وأرسلوا إلى الجب .
ثم أمسك « - 2 » طرنطاي « 2 » الساقي ، ونوغية السلحدار ، وأقسنقر الحسامي ، وعناق « 3 » الساقي ، وأروس الحسامي « 4 » ، وخواجا محمد « 5 » ، وألطنبغا الساقي ، وقوش قرا [ 73 أ ] السلحدار « 6 » ، فاعتقلوا بخزانه البنود ، وتولى عقوبتهم بيبرس الجاشنكير وتقريرهم ، فأقروا بما فعلوا ، فقطعوا أيديهم وأرجلهم وسمروا « 7 » على الجمال وداروا بهم مدينتي مصر والقاهرة وأيديهم وأرجلهم معلقة في أعناقهم « 8 » .
ثم أمسك « - 3 » الشجاعي وقتل وقطعت رأسه ويده وداروا به مدينتي مصر
شرح
( 1 ) الساقي : لقب على الذي يتولى مد السماط ، وتقطيع اللحم ، وسقي المشروب بعد رفع السماط ، ونحو ذلك . وكأنه وضع في الأول لسقي المشروب فقط ، ثم استحدث له هذه الأمور الأخرى تبعا . ويجوز أن يكون لقب بذلك لأن سقي المشروب آخر عمله الذي يتم به وظيفته - راجع :
صبح الأعشى ص 454 / 5 .
( 2 ) كان ذلك في العشرين من المحرم سنة 693 ه - راجع : تاريخ ابن الفرات ص 173 / 8 - وكان تسميرهم في الخامس من صفر منها - نفسه ص 160 / 8 .
( 3 ) في تاريخ ابن الفرات ص 173 / 8 : « الناق بن عبد اللّه الحسامي ، سيف الدين » .
( 4 ) هو « أروس بن عبد اللّه التركي ، سيف الدين » - راجع : تاريخ ابن الفرات ص 187 / 8 .
( 5 ) في تاريخ ابن الفرات ص 188 / 8 : « محمد خواجا ، ناصر الدين » .
( 6 ) في تاريخ ابن الفرات ص 189 / 8 : « قجقر بن عبد اللّه التركي الساقي ، سيف الدين » .
( 7 ) التسمير : عقوبة قاسية تدق فيها بعض أعضاء المعاقب في لوح من الخشب أو نحوه بمسامير غلاظ ، ثم يوضع على جمل يطوف به تشهيرا وتنكيلا ، تمهيدا لتوسيطه ( قتله ) إن لم يكن هناك من يشفع فيه وتقبل شفاعته .
ومن الأمثلة الموضحة لذلك ما ورد لدى « ابن صصري » - من الدرة المضية في الدولة الظاهرية ص 104 - من قوله : « . . وفي الحال أمر بتسميرهم وتوسيطهم ، فنزلوا بهم من القلعة وفي أرقابهم الجنازير حفاة إلى اسطبل السلطان ، وأحضروا في الحال عشرين جملا ، وعملوا عليها لعب ، وأحضروا المسامير . . وطلع السلطان قعد في الطارمة يتفرج عليهم ، فلما توسط النهار ( انتصف ) أخرجوهم من اسطبل السلطان مسمرين كلهم تسمير عطب ( أي هلاك ، مما يشير إلى وجود طريق آخر لتنفيذ هذه العقوبة ، وهو تسمير سلامة ) وداروا بهم دورة المدينة في ذاك الوحل والزلق وهو يستغيثوا ما يغاثوا . . ثم أنهم نزلوهم من المسامير وساروا يوسطوهم واحد بعد واحد » .
( 8 ) كان ذلك يوم الاثنين خامس صفر منها - راجع : الوافي بالوفيات ص 354 / 4 ، تاريخ ابن الفرات ص 174 / ج 8 ، السلوك ص 796 / 1 ، بدائع الزهور ص 379 / 1 .
هامش
( - 1 ) في ت ، ث : أموالهم .
( - 2 ) في الأصول : مسك .
( - 3 ) نفسه .