والقاهرة « 1 » .
وفي عاشر المحرم « 2 » سنة أربع وتسعين ( وستمائة ) « - 1 » قام جماعة من مماليك الأشرف بالقاهرة وعملوا عملا قبيحا ، وفتحوا سوق السلاح ، وفتحوا باب سعادة « 3 » وبقوا دائرين بالليل ، فلما أصبح الصباح أمسكوا « - 2 » وقطعت أيديهم وأرجلهم وكحل بعضهم وصلبوا على باب زويلة ، وكانوا فوق ثلاثمائة نفر « 4 » .
فلما كان حادي عشر المحرم « 5 » وعزل السلطان « 6 » - الملك الناصر محمد ،
شرح
( 1 ) علل ابن الفرات - في تاريخ ص 178 - 183 / 8 - لذلك بتدبير « الشجاعي » للقبض على « زين الدين كتبغا » ومن شايعه من الأمراء ، وأشار إلى أن قتله كان في صفر سنة 693 ه . وأن كتبا « أمر أن يطاف برأس الشجاعي القاهرة ومصر وظواهرهما ، فطاف به المشاعلية على رمح وأشهروا قتله ، وجبوا عليه القاهرة ومصر والشوارع والأزقة والطرقات . ويقال : أن بعض أهل مصر دفع إلى المشاعلية جملة فضة حتى أخذ منهم الرأس ودخل به إلى بيته وضربه بالمداس ، وبعض الناس صفعوا الرأس في الطرقات ، وفعل الناس ما أرادوا من صفع وضرب وسب وغير ذلك . .
ولم يتفق مثل ما اتفق للشجاعي لأحد من الناس في وقت من الأوقات ، وسبب ذلك كراهيتهم للشجاعي لسوء أفعاله وظلمه ومصادراته للعالم ، وتنوعه في المظالم وعسفه وجبروتيته » .
وراجع - كذلك : كنز الدرر ص 353 - 356 / 8 ، السلوك ص 798 - 802 / 1 ، النجوم الزاهرة ص 42 - 46 / 8 ، بدائع الزهور ص 381 - 384 / 1 .
( 2 ) في تاريخ ابن الفرات ص 191 / 8 ، وعنه السلوك ص 805 / 1 : « في ليلة الأربعاء العاشر أو الحادي عشر من شهر اللّه الحرام » .
( 3 ) نسبة إلى « سعادة بن حيان » غلام الخليفة المعز لدين اللّه الفاطمي - راجع : خطط المقريزي ص 383 / 1 .
( 4 ) علل لذلك ابن الفرات في تاريخ ص 191 / 8 قائلا : « . . أثاروا فتنة ، فاجتمعوا وتذاكروا كيف فرق الأمير زين الدين كتبغا - نائب السلطنة بالديار المصرية - شملهم بعد قتل الأمير علم الدين سنجر الشجاعي ، وتفرقه بعضهم على الأمراء ، وحبس بعضهم ، فاتفقوا على إثارة الفتنة » .
وفي النجوم الزاهرة ص 48 - 49 / 8 : « . . وذلك كله بسبب ظهور الأمير حسام الدين لاجين وعدم قتله ، فإنه كان ممن باشر قتل أستاذهم الملك الأشرف خليل ، فحماه الأمير كتبغا ورعاه .
وأيضا - قد بلغهم خلع أخي أستاذهم الملك الناصر من السلطنة وسلطنة كتبغا ، فتزايدت وحشتهم ، وترادفت عليهم الأمور » .
( 5 ) في النجوم الزاهرة ص 50 / 8 : « يوم الخميس ثاني عشر المحرم » .
( 6 ) أشار ابن تغري بردي - في النجوم الزاهرة ص 49 / 8 - إلى أن ذلك كان بتدبير « لاجين » وأنه وقع لدى « كتبغا » موقعا جميلا كرد فعل للحدث السابق ، قائلا :
« . . كل ذلك كان بتدبير لاجين ، فإنه لما خرج من إخفائه علم أن المماليك الأشرفية لا بد لهم من أخذ ثأر أستاذهم منه - وأيضا - أنه علم أن الملك الناصر محمد متى ترعرع وكبر لا يبقيه -
هامش
( - 1 ) مزيد من أ .
( - 2 ) في الأصول : مسك .