كتبغا « 1 » منفردا يتصيد فبلغه الخبر فساق ولحق بالأمراء الذين مع الطلب « - 1 » ، وجدوا في اتباع بيدرا ومن معه ، فلحقوهم على الطرانة صباح نصف المحرم ، فلما آرهم بيدرا أطلق بيسرى والأبو بكري ليساعداه ، فحين التقى الفريقان هربا هم والحاج بهادر ، ثم تفلفل جمع بيدرا ولم يبق معه إلا اليسير ، فهجموا عليه وقتلوه . ولما وقع نزل إليه الأبو بكري وشق بطنه وأخرج كبده فأكل منها قطعة ثم قطع رأسه وحمله « - 2 » على رمح ، وهرب من كان معه ، وسار الأمير كتبغا ومن معه إلى القاهرة ورأس بيدرا معهم « - 3 » على رمح ، وطلع كتبغا ومن معه إلى القلعة وكان بها [ 72 ب ] الشجاعي ، فاتفقوا على سلطنة الملك الناصر محمد بن قلاوون الصالحي ، وأن يكون كتبغا نائبا والشجاعي وزيرا « 2 » وبقي الأشرف مرميا ، فحمله والي البحيرة « - 4 » على جمل إلى ساحل البحر أنزله وفي مركب إلى القاهرة فدفن بتربته بالقرب من مشهد السيدة نفيسة - رضي اللّه « - 5 » عنها « 3 » .
شرح
4680 ص 200 / 10 ، العبر ص 378 / 5 ، تاريخ ابن الفرات ص 188 / 8 ، الدليل الشافي تر 687 ص 196 / 1 .
وإن كان ابن الفرات قد أشار في تاريخه ص 151 / 8 إلى أنه توفي مخنوقا بأمر الأشرف خليل سنة 691 ه .
( 1 ) هو « زين الدين كتبغا » ، سوف ترد ترجمته ضمن تراجم سلاطين المماليك من هذا الكتاب .
( 2 ) راجع : تاريخ ابن الفرات ص 169 - 171 / 8 ، النجوم الزاهرة ص 19 - 20 / 8 .
( 3 ) في تاريخ ابن الفرات ص 168 - 169 / 8 : « . . ولما قتل بقي ملقى في المكان الذي قتل فيه يومين ، ثم جاء الأمر عز الدين أيدمر العجمي - متولي تروجة - وأهلها وحملوا الملك الأشرف من الموضع الذي قتل فيه إلى تروجة وغسلوه في الحمام وكفنوه وجعلوه في تابوت ، ووضعوه في بيت المال بدار الولاية بتروجة إلى أن حضر من القاهرة المحروسة الأمير سعد الدين كوجبا الناصري فنقله في تابوته إلى تربته التي أنشأها بظاهر القاهرة المحروسة بالقرب من مشهد السيدة نفيسة . . فدفن بها ، وذلك في سحر يوم الجمعة الثاني والعشرين من صفر سنة ثلاث وتسعين وستمائة » .
هامش
( - 1 ) في ت ، ث : الطلب .
( - 2 ) في ح : حمل ، والتصويب من باقي الأصول .
( - 3 ) في ت ، ث : ومن معهم .
( - 4 ) في أ : الجيزية .
( - 5 ) في ت : اللّه تعالى .