تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهر الثمين في سير الملوك والسلاطين — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
وقال لهم « - 1 » : أيش بكم ؟ قال بيدرا : لي بالسلطان شغل . فلما وصل إلى السلطان جرّد سيفه وضرب السلطان بالسيف على وجهه ، فتلقى السلطان الضربة بيده اليمنى فانجرحت ، فصاح لاجين وقال لبيدرا : يأتوك « 1 » ، من يقصد قتل الملوك ويكون ملك مصر يضرب هكذا ورفس فرسه وجاء إلى السلطان وضربه على كتفه الأيمن قطعه ، فمال السلطان عن فرسه ، ووقع ، فتجمع الأمراء الذين كانوا مع بيدرا وضربوه ، ثم أمسكوا « - 2 » جميع من كان معه من الأمراء والمماليك ، وكان معه بيسرى وبكتمر الأبو بكري وحمدان الوافدي ، وطغجى « 2 » . وكان قتل السلطان في عصر نهار السبت خامس « 3 » المحرم سنة ثلاث وتسعين وستمائة ، فكانت مدة مملكته ثلاث سنين وشهرين وأياما « 4 » . كان ملكا كريما شجاعا ذا همة عالية ، وهيبة في قلوب الأمراء ، وما « - 3 » كان عليه أضر من وزيره ابن السلوس « 5 » ، فإنه كان يحط على الأمراء وهو يسمع منه .
شرح
( 1 ) لم أتبين معناها ، والذي في المصادر من عبارة لأمير « لاجين » متعجبا من فعل بيدرا ، قول ابن الفرات - في تاريخه ص 167 / 8 - وعنه السلوك ص 790 / 1 : « . . يا بيدرا ، من يريد ملك مصر والشام تكون هذه ضربته » ، وفي النجوم الزاهرة ص 17 / 8 : « يا نحس ، من يريد ملك مصر والشام تكون هذه ضربته » ، وفي بدائع الزهور ص 374 / 1 : « ويلك ، الذي يريد السلطنة يضرب هذه الضربة » . ( 2 ) راجع : كنز الدرر ص 345 - 347 / 8 ، تاريخ ابن الفرات ص 165 - 168 / 8 ، السلوك ص 788 - 790 / 1 ، النجوم الزاهرة ص 16 - 19 / 8 ، بدائع الزهور ص 373 / 1 . ( 3 ) في كنز الدرر ص 351 / 8 : « . . واستشهد ثاني عشر المحرم » ، وفي تاريخ ابن الفرات ص 168 / 8 : « يوم السبت عاشر شهر اللّه المحرم ، وقيل : قتل في ثاني عشر المحرم » ، وفي بدائع الزهور ص 337 / 1 : « وكانت قتلة الأشرف خليل يوم السبت بعد العصر ، خامس عشر المحرم » . ( 4 ) في النجوم الزاهرة ص 27 / 8 : « وخمسة أيام » . ( 5 ) هو « شمس الدين محمد بن فخر الدين عثمان بن أبي الرجاء بن السلوس الدمشقي » ، كان في مبدأ أمره تاجرا من أهل دمشق ، ثم تعلق بالخدمة وانتمى إلى الصاحب تقي الدين توبة التكريتي - وزير دمشق في الدولة المنصورية - فاستخدمه في بعض الجهات ، وتنقل إلى أن ولى حسبة دمشق - في رمضان سنة 687 ه - ثم ولى نظر الملك الأشرف بالشام ، وتقدم عنده ، ومال الأشرف إليه ، ونقله إلى ديوان الديار المصرية ، وخلع عليه خلع الوزراء ، ثم صودر في عهد أبيه وضرب وصرف ولزم داره ، فلما مات والده استقدمه إليه وفوض إليه الوزارة يوم الخميس الثاني والعشرين من المحرم سنة 690 ه . توفي في صفر سنة ثلاث وتسعين وستمائة بعد أن أنتن جسده من شدة الضرب وقطع منه اللحم الميت .
هامش
( - 1 ) في ت : الخدمة . ( - 2 ) في الأصول : مسكوا . ( - 3 ) في الأصول : وإنما .
الجوهر الثمين في سير الملوك والسلاطين — صفحة 330 | ابراهيم بن محمد بن ايدمر العلائي ( ابن دقماق ) / محمد كمال الدين عز الدين علي