وفيها خرج السلطان إلى الشام فدخل دمشق ، وأرسل إلى سنقر الأشقر أن يقيم بصهيون ، وأضاف إليه عدة حصون ، ورسم « - 1 » له أن يقيم على ذلك ستمائة فارس ، فأجاب « 1 » .
وفيها جاءت الأخبار أن التتار قاصدون « - 2 » البلاد ، فجمع السلطان الأمراء واستشارهم ، فاتفق رأيهم ( على ) « - 3 » أن يكون الملتقى على مرج حمص ، فخرج السلطان من دمشق يوم الأحد سادس عشري « - 4 » جمادي الآخرة سنة ثمانين « - 5 » ( وستمائة ) متوجها إلى العدو [ 68 أ ] المخذول ونزل بالمرج وأرسل لسنقر الأشقر فحضر إلى عنده هو والأمراء الذين معه وفي خدمته ، ومقدم التتار منكوتمر بن هلاكو « 2 » أخو أبغا ، فلما كان يوم الخميس « - 6 » رابع عشر « - 7 » رجب ( الفرد ) « - 8 » حضر التتار والتقت العساكر فتقنطر منكوتمر ووقع على « - 9 » الأرض ، فترجل التتار لأجله وحملوه ، فلما رآهم « - 10 » المسلمون « - 11 » وقد ترجلوا حملوا عليهم ، فكانت « - 12 » النصرة للمسلمين وانكسر التتار الملاعين وهرب منكوتمر وتبعته التتار ، وكانت هذه الوقعة من الوقعات المشهورة « - 13 » ، ورجع السلطان إلى دمشق « - 14 » في شعبان .
شرح
( 1 ) هذا الخبر من أحداث حولية 680 ه - راجع تاريخ ابن الفرات ص 209 / 7 - وفيه صيغة الصلح المبرم فيما بينهما - والسلوك ص 688 / 1 .
( 2 ) هو « منكوتمر بن هولاكو » ، ت 681 ه - راجع تشريف الأيام والعصور ص 18 - 19 ، كنز الدرر ص 248 / 8 ، دول الإسلام ص 185 / 2 ، الدليل الشافي تر 2547 ص 746 / 2 ، النجوم الزاهرة ص 241 - 244 / 7 ، شذرات الذهب ص 375 / 5 .
هامش
( - 1 ) في أ : ورسم أن يقيم له .
( - 2 ) في الأصول : قاصدين .
( - 3 ) ساقط من ح ، مثبت من باقي الأصول .
( - 4 ) في أ : ثالث عشري .
( - 5 ) « سنة ثمانين » - ساقط من باقي الأصول .
( - 6 ) في ت ، ث : السبت .
( - 7 ) في ت : عشرين .
( - 8 ) مزيد من أ .
( - 9 ) في الأصول : إلى .
( - 10 ) في أ ، ح : رأوهم .
( - 11 ) في الأصول : المسلمين .
( - 12 ) في أ : وكانت .
( - 13 ) في ت ، ث : المشهودة .
( - 14 ) في ت : الشام .