الفارقاني « 1 » فسجنه ، ثم خنقه فمات « 2 » ، واستقر بعده الأمير كوندك « 3 » نائبا عنه ، فانضم إلى المقر السيفي قلاوون الألفي وجعل الأمراء الأكابر عمدته ، فبقوا « - 1 » معه .
وفي سنة سبع وسبعين ( وستمائة ) « - 2 » توجه الملك السعيد إلى الشام ليتفقد أحواله ، فدخل دمشق وأقام بقصر والده ، ثم أنه شرع في تفريق « - 3 » العساكر « 4 » ، فأرسل بيسري ومعه جماعة إلى قلعة الروم ، وكان قصده تفريق الأمراء الأكابر ليمسكهم ، فاطلع كوندك على ذلك ، فلما رجعوا « - 4 » اجتمعوا بالمرج ليطلبوا ، فأرسل « - 5 » كوندك إليهم سرا يعرفهم « - 6 » صورة الحال ، ثم أنه خرج يلتقيهم « - 7 » ، فأعلمهم بالأمر مشافهة ، فتحققوا الخبر ، فأقاموا بالمرج ولم يدخلوا دمشق ، ثم أنهم رحلوا ونزلوا الجسور « - 8 » ( من جهة داريا ) « - 9 » وأظهروا الخلاف ، وبان للسلطان أنه أفرط ، فأرسل إليهم سنقر الأشقر « 5 »
شرح
( 1 ) راجع الحاشية رقم 2 ص 78 / 2 من الترجمة السابقة .
( 2 ) في تاريخ ابن الفرات ص 95 / 7 : « . . فقبضوا على الأمير شمس الدين الفارقاني وهو قاعد عند باب القلعة ، وسحبوه إلى داخل ، وبالغوا في ضربه وأذيته ، ونتفوا لحيته ، واعتقل بالقلعة ، فلم يلبث إلا أياما يسيرة ومات ، وسلم إلى أزلامه ليدفنوه » .
وراجع الحاشية رقم 2 ص 78 / 2 من الترجمة السابقة .
( 3 ) هو الأمير « سيف الدين كوندك الساقي » ، وكان سبب ذلك أنه ربي مع الملك السعيد في المكتب - تاريخ ابن الفرات ص 95 / 7 .
( 4 ) يرى ابن الفرات - تاريخه ص 117 / 7 - أن ذلك كان في السنة التالية ( 678 ه ) قائلا : « . . وذكر بعض أهل التاريخ أن دخول هذه العساكر إلى سيس وخروجهم منها ورجوعهم إلى دمشق وخلافهم على الملك السعيد ، وعودهم إلى جهة الديار المصرية ، كان في هذه السنة ، والأظهر أن ذلك كان في سنة ثمان وسبعين » .
وعنه : المقريزي في السلوك ص 651 - 652 / 1 ، وابن تغري بردي في النجوم الزاهرة ص 266 / 7 .
( 5 ) في تاريخ ابن الفرات ص 142 / 7 ، والسلوك ص 652 / 1 : « وبادر بإرسال الأمير شمس الدين سنقر الأشقر ، والأمير شمس الدين سنقر التكريتي أستاذ الدار إلى نحوهم » .
هامش
( - 1 ) في أ : فبقيوا .
( - 2 ) ساقط من ح ، مثبت من أ .
( - 3 ) في ت ، ث : تفريق العسكر .
( - 4 ) ساقط من ت ، ث .
( - 5 ) في أ ؛ فأرسل إليهم كوندك سرا .
( - 6 ) في ت : فعرفهم .
( - 7 ) في ت : ليلقهم .
( - 8 ) في أ : الجسورة .
( - 9 ) مزيد من تاريخ ابن الفرات ص 141 / 7 لاتمام المعنى ، وتوضيحه .