السلطان السادس من ملوك الترك
وهو السلطان « - 1 » الملك العادل سلامش بن السلطان الملك الظاهر ركن الدين « - 2 » بيبرس .
تولى « - 3 » السلطنة بعد خلع أخيه الملك السعيد وعمره سبع سنين وشهورا « 1 » ، وذلك في ربيع الأول « 2 » سنة ثمان وسبعين وستمائة ، وخطب له [ 67 أ ] على المنابر ، واستقر المقر السيفي قلاوون أتابك العساكر المنصورة ومدبر المملكة الشريفة ، فأخذوا في القبض على الأمراء الظاهرية ، واشتغل « - 4 » الأمير بيسرى باللهو وقلاوون يمهد لنفسه ، وتفرد بالحكم ، فأعطى وأنعم وأخذ قلوب الأمراء ، وأحضر من كان من المماليك البحرية الصالحية منسيا أعطاهم الإقطاعات « 3 » ، وأرسل بعضهم إلى البلاد الشامية نوابا في القلاع ، وقبض على أعيان المماليك الظاهرية « 4 » .
وكان من حسن تدبير قلاوون وسياسته أنه ما « - 5 » أخذ الملك بعد السعيد لأن أكثر
شرح
( 1 ) في دول الإسلام ص 179 / 2 ، والعبر ص 318 / 5 ، والبداية والنهاية ص 288 / 13 ، والنجوم الزاهرة ص 286 / 7 : « سبع سنين » ، وفي بدائع الزهور ص 347 / 1 : « سبع سنين ونصف » .
( 2 ) في النجوم الزاهرة ص 286 / 7 : « يوم الأحد سابع عشر شهر ربيع الآخر سنة ثمان وسبعين وستمائة » .
( 3 ) الاقطاعات : جمع إقطاع ، وهو مصدر أقطع ، يقال : أقطعه أرض كذا يقطعه إقطاعا ، واستقطعه إذا طلب منه أن يقطعه ، والقطيعة الطائفة من أرض الخراج .
والإقطاع في العصر المملوكي أمر شخصي بحت لا يدخل في حقوق الملكية أو أحكام الوراثة ، فهو إحلال للمقطع في الإقطاع محل السلطان - الذي له وحده حق التصرف فيه - ليتمتع بخراجه فحسب ، وللسلطان أن يسترجعه من المقطع متى شاء .
كما أن الاقطاع في العصر المملوكي - كذلك - لا يقتصر على الأرض ، وإنما أضيفت إليه إقطاعات أخرى مثل : الجزية والزكاة والمواشي والمعادن العشر والمكوس .
راجع : صبح الأعشى ص 104 - 117 / 13 ، مختصر في فضل الجهاد لابن جماعة ص 130 .
( 4 ) راجع : تاريخ ابن الفرات ص 148 / 7 ، السلوك ص 658 / 1 .
هامش
( - 1 ) « وهو السلطان » - ساقط من أ .
( - 2 ) « ركن الدين » - ساقط من أ .
( - 3 ) في أ : ولى .
( - 4 ) في ت : استعمل .
( - 5 ) في ت : لما .