تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهر الثمين في سير الملوك والسلاطين — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩

السلطان الخامس « - 1 » من ملوك الترك

هو الملك السعيد ( محمد ) « - 2 » بركة خان بن الملك الظاهر بيبرس . استقل بالسلطنة بعد وفاة أبيه ، والذي قام بتدبير دولته الأمير بدر الدين بيليك « 1 » الخازندار نائب والده ، وحلف له الأمراء ، فأقام السعيد على نظام والده قليلا ، ومات بيليك الخازندار النائب ، وكان صالحا عفيفا « - 3 » طاهر اللسان « - 4 » لا ينطق إلا بخير ويكره أهل الشر ويبعدهم عن بابه ، ويحب أهل الخير ويقربهم . وكان كثير الصدقات ، أقام نائبا بمصر مدة أيام ( الملك ) « - 5 » الظاهر وطرفا من دولة السعيد « - 6 » . ولما مات « 2 » حزنوا الناس عليه حزنا شديدا ، واضطربت أحوال « - 7 » الدولة بعده « 3 » لأن الملك السعيد [ 65 م ب ] شاب « - 8 » « 4 » ، فقدم الأصاغر وأبعد الأكابر ، وأمسك من الأمراء الأكابر جماعة منهم « - 9 » : سنقر الأشقر « 5 » وبيسري « 6 » وكانا جناحي والده ، ثم أفرج عنهما « 7 » ، ثم أمسك نائبه آقسنقر
شرح
( 1 ) راجع الحاشية رقم : 4 ص 66 / 2 من الترجمة السابقة . ( 2 ) كانت وفاته في سادس عشر ربيع الأول سنة 676 ه . ( 3 ) راجع أخباره فيما مضى ، وفي النهج السديد 289 - 290 ، تاريخ ابن الفرات ص 93 - 94 / 7 ، السلوك ص 643 ، 648 / 1 ، النجوم الزاهرة ص 259 - 261 / 7 ، بدائع الزهور ص 343 / 1 . ( 4 ) يشير ابن الفرات في تاريخه ص 96 / 7 إلى ذلك قائلا : « . . ولم يستقم نظام الملك بعد ولايته إلا أياما قلائل ، ثم فعلت الشبيبة أفعالها ، وما زالت به الأهواء ، وتقلبت به الآراء ، وخلا بنفسه مع المماليك الصباح الوجوه ، وفرق عليهم الأموال ، وشرع في تقديم مماليكه الأصاغر وترجيحهم وسماع آرائهم ، وكان سنه قد ناهز العشرين ، فكان يميل إلى أقرانه ومعاصري أسنانه ، فحسنوا له إبعاد الأمراء الكبار ، وزرع الحقود في قلوبهم » . ( 5 ) راجع حاشية رقم : 5 ص 54 / 2 من ترجمة « عز الدين أيبك التركماني » من هذا الكتاب . ( 6 ) راجع حاشية رقم : 6 ص 54 / 2 من ترجمة « عز الدين أيبك التركماني » من هذا الكتاب . ( 7 ) كان الإفراج عنهما بعد أن حبسهما في قلة الجبل ثلاثة وعشرين يوما - راجع كنز الدرر ص 219 - 220 / 8 ، تاريخ ابن الفرات ص 99 / 7 ، السلوك ص 645 - 646 / 1 .
هامش
( - 1 ) في ث : السلطان الملك الخامس . ( - 2 ) ساقط من ح : مثبت في باقي الأصول . ( - 3 ) في ت ، ث : عفيفا صالحا . ( - 4 ) في ت : اللسان والفرج . ( - 5 ) ساقط من ح ، مثبت من أ . ( - 6 ) في ت : العبد . ( - 7 ) في أ : الأحوال يعني أحوال الدولة . ( - 8 ) في ت ، ث : شابا . ( - 9 ) في أ : فمنهم .