تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهر الثمين في سير الملوك والسلاطين — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
وفيها جاءوا التتار إلى الروم وقتلوا عدة أمراء منهم ابن الخطير « 1 » لكونهم « - 1 » حلفوا لصاحب مصر . وفيها سافر السلطان إلى دمشق ثم إلى حلب ثم قطع الدربند ، وكان على جاليشه سنقر الأشقر ، فلقى ثلاثة آلاف من التتار فكسرهم ، ثم طلعوا إلى الجبل ، فأشرفوا على صحراء ابلستين فعاينوا التتار قد تعبوا أحد عشر كردوسا ، كل كردوس ألفا « - 2 » ، وانعزلوا عن عسكر الروم خوفا من مخامرتهم ، فالتقى الجمعان ، فترجلوا التتار ورموا « - 3 » النشاب « - 4 » وقاتلوا أشد قتال فقتل منهم النصف وانهزم الباقون وتبعهم المسلمون ، وأرسل السلطان إلى قيسارية أمانا لأهلها ، ثم دخل قيسارية ، وكان يوم دخوله يوما مشهودا ، ونزل بدار السلطنة وصلّى بها الجمعة ، فبلغ الملك الظاهر حركة التتار ، فخرج منها ورجع « - 5 » ، وأسرع « - 6 » أبغا إلى صحرا « - 7 » ابلستين فرأى القتلى ، فغضب ورجع إلى قيسارية فقتل من أعيانها جماعة ، ثم أمر « - 8 » التتار بالقتل والنهب ، فقتلوا من الرعية « - 9 » خلقا كثيرا « - 10 » فوق المائة « - 11 » ألف « 2 » .
شرح
إلى دمشق الخلع ففرقت كذلك ، وفي يوم الخميس مد السماط في الميدان المذكور في أربعة خيم ، وحضر السماط من علا ومن دنا ، ورسل التتار ورسل الفرنج ، وعليهم الخلع - أيضا - وجلس السلطان في صدر الخيمة على تخت من أبنوس وعاج مصفح بالذهب مسمر بالفضة ، غرم عليه ألف دينار ، ولما انقضى السماط قدم الأمراء الهدايا من الخيل والسلاح والتحف وسائر الملابس ، فلم يقبل السلطان من أحد منهم سوى ثوب واحد جبرا له ، فلما كان وقت العصر ركب إلى القلعة وأخذ في تجهيز ما يليق بالزفاف والدخول ، ولم يمكن أحدا من نساء الأمراء على الإطلاق من الدخول إلى البيوت ، ودخل الملك السعيد إلى الحمام ، ثم دخل إلى بيته الذي هيىء له بأهله ، وحملت العروس فدخل عليها » . ( 1 ) هو « ضياء الدين ابن الخطير » - النجوم الزاهرة ص 169 / 7 . ( 2 ) راج : كنز الدرر ص 197 / 8 ، وما بعدها ، تاريخ ابن الفرات ص 67 ، 80 / 7 ، السلوك ص 632 / 1 ، النجوم الزاهرة ص 168 - 170 / 7 ، بدائع الزهور ص 336 - 338 / 1 .
هامش
( - 1 ) في الأصول : كونهم . . ( - 2 ) في أ ، ث : ألف . ( - 3 ) في أ ، ح : وأرموا . ( - 4 ) في ت : بالنشاب . ( - 5 ) « ورجع » - ساقط من ت ث . ( - 6 ) في ت : « وأسرع سائقا إلى صحراء . ( - 7 ) في ث : الصحراء . ( - 8 ) في ت ، ح : أمر في التتار . ( - 9 ) في ت : منهم . ( - 10 ) « خلفا كثيرا » - ساقط من أ ، وفي ث ، ح : خلق كثير . ( - 11 ) في ث : فوق الألف .