تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهر الثمين في سير الملوك والسلاطين — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
وفيها جرد السلطان العساكر إلى بلاد النوبة ، وذلك أن متملك النوبة تجرأ وحضر إلى الأعمال القوصية [ 64 م أ ] ، وإلى مدينة أسوان فأحرقها ، فجرد السلطان الملك الظاهر الأمير آقسنقر الفارقاني « 1 » استادار العالية « 2 » وأيبك الأفرم أمير جاندار وجماعة من العساكر ، فالتقوا بملك النوبة فكسروه ، وما سلم من جماعته إلا القليل وأمسك أخو « - 1 » الملك ووالدته « - 2 » وأخته « 3 » . وفي سنة خمس وسبعين وستمائة « - 3 » كان عرس الملك السعيد على بنت قلاوون ، وكان الدخول خامس ربيع الأول « 4 » .
شرح
قلاوون الألفي الصالحي ، وتوكل في قبول النكاح عن الملك السعيد الأمير بدر الدين بيليك الخزندار - نائب السلطنة - وتوكل في إيجاب العقد عن الأمير سيف الدين قلاوون الأمير شمس الدين أقسنقر الفارقاني ، ومبلغ الصداق خمسة آلاف دينار ، المعجل منها ألفا دينار ، والمؤجل ثلاثة آلاف دينار ، وكتب الصداق القاضي محيي الدين بن عبد الظاهر » - راجع صورة نص الصداق في تاريخ ابن الفرات ص 51 - 53 / 1 ، وتتمة تفصيلات ذلك في الحاشية رقم 2 ص 78 / 2 من هذه الترجمة . ( 1 ) هو « شمس الدين ، أقسنقر بن عبد اللّه الفارقاني الظاهري » ، توفي معتقلا بقلعة الجبل سنة 676 أو التي بعدها - ترجمته في : تالي وفيات الأعيان تر 18 ص 12 ، 13 ، الوافي بالوفيات تر 4245 ص 310 - 311 / 9 ، العبر ص 314 / 5 ، تاريخ ابن الفرات ص 101 / 7 ، الدليل الشافي تر 499 ص 141 - 142 / 1 ، المنهل الصافي تر 500 ص 494 - 496 / 2 ، النجوم الزاهرة ص 280 / 7 ، شذرات الذهب ص 357 / 5 . ( 2 ) أستادار العالية : لقب مركب من لفظين فارسين ، أحدهما « أستذ » - بهمزة مكسورة وسين مهملة ساكنة بعدها تاء مثناة من فوق ثم ذال معجمة ساكنة - ومعناها : الآخذ ، والثانية « ذار » ومعناها : الممسك ، فأدغمت الذال الأولى وهي المعجمة في الثانية وهي المهملة ، فصار : استادار . والمعنى : المتولي للأخذ ، وسمي بذلك لأنه يتولى قبض مال السلطان أو الأمير وصرفه حيث تمتثل في ذلك أوامره - مصطلحات صبح الأعشى ص 28 . ( 3 ) راجع تفاصيل ذلك في : كنز الدرر ص 183 - 187 / 8 ، تاريخ ابن الفرات ص 45 - 51 / 7 ، بدائع الزهور ص 335 / 1 . ( 4 ) فصل ذلك ابن تغري بردي في النجوم الزاهرة ص 165 - 166 / 7 ، قائلا : « . . وعاد ( الظاهر بيبرس ) إلى الديار المصرية في يوم الاثنين ثالث شهر ربيع الآخر ، وأمر بعمل عرس ولده الملك السعيد ، واهتم في ذلك إلى يوم الخميس خامس جمادي الأولى ، أمر العسكر بالركوب إلى الميدان الأسود تحت القلعة في أحسن زي ، وأقاموا يركبون كل يوم - كذلك - ويتراكضون في الميدان ، والناس تزدحم للفرجة عليهم خمسة أيام ، وفي اليوم السادس افترق الجيش فرقتين ، وحملت كل فرقة على الأخرى ، وجرى من اللعب والزينة ما لا يوصف ، وفي اليوم السابع خلع على سائر الأمراء والوزراء والقضاة والكتاب والأطباء مقدار ألف وثلاثمائة خلعة ، وأرسل -
هامش
( - 1 ) في أ ، ث ، ح : مسك ، ومن هنا إلى نهاية الفقرة ساقط من ت . ( - 2 ) في الأصول : « ووالدته وإخوته » ، والتصويب من تاريخ ابن الفرات ص 47 / 7 . ( - 3 ) ساقط من ت ، ث .