بدمشق « - 1 » ، ورفعوا الصليب بالبلد « 1 » .
وفيها أرسل هولاكو « - 2 » كتابا إلى الملك « - 3 » المظفر قطز و « - 4 » مضمون الكتاب :
« من ملك الملوك شرقا وغربا ، القان الأعظم . . باسمك اللهم باسط الأرض ورافع السماء ، يعلم الملك المظفر قطز ، الذي هو من جنس المماليك الذين هربوا من سيوفنا « 2 » وسائر أمراء دولته وأهل مملكته أننا « - 5 » جند اللّه في أرضه خلقنا من سخطه ، فسلموا إلينا قبل أم تندموا وقد سمعتم أننا « - 6 » أخربنا البلاد وقتلنا العباد ، فلكم منا الهرب ولنا خلفكم الطالب [ 63 ب ] فمن طلب حربنا ندم ، ومن قصد أماننا سلم ، فإن أنتم لأمرنا أطعتم « - 7 » فلكم ما لنا وعليكم ما علينا ، وإن خالفتم هلكتم ، فلا تهلكوا أنفسكم بأيديكم ، فقد حذّر من أنذر ، فعجلوا لنا بالجواب قبل أن تضرم الحرب نارها وترميكم بشرارها ، فما بقي لنا مقصد « - 8 » سواكم ، والسلام » « 3 » .
فلما سمع الملك المظفر ذلك « - 9 » استشار أمراء دولته وقال لهم : « إن القوم لا دين
شرح
( 1 ) راجع : كنز الدرر ص 52 / 8 ، النجوم الزاهرة ص 80 - 81 / 7 . وفي السلوك 425 / 1 :
« . . واستطال النصارى بدمشق على المسلمين ، وأحضروا فرمانا من هولاكو بالاعتناء بأمرهم وإقامة دينهم ، فتظاهروا بالخمر في نهار رمضان ، ورشوه على ثياب المسلمين في الطرقات ، وصبوه على أبواب المساجد . وألزموا أرباب الحوانيت بالقيام إذا مروا بالصليب عليهم ، وأهانوا من امتنع من القيام للصليب ، وصاروا يمرون به في الشوارع إلى كنيسة مريم ، ويقفون به ويخطبون في الثناء على دينهم ، وقالوا جهرا : ظهر الدين الصحيح ، دين المسيح . فقلق المسلمون من ذلك وشكوا أمرهم لنائب هولاكو ، فأهانهم وضرب بعضهم ، وعظم قدر قسوس النصارى ، ونزل إلى كنائسهم وأقام شعارهم » .
قارن ذلك بما أنزله المسلمون بهم بعد الانتصار في عين جالوت - السلوك ص 432 / 1 .
( 2 ) إشارة مبهمة إلى أصل « قطز » ، وهو من الخوارزمية - راجع : كنز الدرر ص 41 / 8 .
( 3 ) قارن ذلك بما ورد في كنز الدرر ص 47 - 48 / 8 ، والسلوك ص 427 - 429 / 1 ، وبدائع الزهور ص 304 - 305 / 1 .
هامش
( - 1 ) في ت ، ث : نصاري دمشق .
( - 2 ) ورد رسم هذا الاسم في أ ، ح هكذا : « هلاكوا » .
( - 3 ) « كتابا إلى الملك » - ساقط من ت .
( - 4 ) الواو ساقطة من أ .
( - 5 ) في ت : أنا .
( - 6 ) نفسه .
( - 7 ) في أ : طائعون .
( - 8 ) في ت ، ح : مقصدا .
( - 9 ) « ذلك » - ساقط من أ .