السلطان الثاني من ملوك الترك
هو السلطان الملك المنصور نور الدين علي بن الملك المعز أيبك .
ملك بعد والده في السادس والعشرين من ربيع « - 1 » الأول وعمره عشر سنين « 1 » ، وذلك أن الأمراء المعزية « - 2 » مماليك والده اتفقوا على سلطنته وحلفوا له ، وترتب الأمير سيف الدين قطز نائبه وأتابكه « 2 » كما كان في حياة أبيه « - 3 » ، وفي أيامه أخذوا التتار بغداد وقتلوا الخليفة . وكان المنصور صغيرا كثير اللعب « 3 » ، وكانت والدته تدبر أمر الملك تدبير النساء ، فلما أخذوا التتار بغداد « 4 » قصدوا الشام « 5 » فاستشار « - 4 » الأمير سيف الدين قطز الأمراء في أمرهم ، ثم كتم أمره وعمل إلى أن خرج الأمراء الملتفون « - 5 » على السلطان [ 63 أ ] إلى الصيد وخلا له الوقت ووجد الفرصة فقبض على المنصور وأخوته ووالدته « 6 » وذلك في يوم السبت الثامن « - 6 » والعشرين من . . .
شرح
( 1 ) في خطط المقريزي ص 238 / 2 ، والسلوك ص 405 / 1 ، والنجوم الزاهرة ص 41 / 7 : « . . وعمره خمس عشرة سنة » ، وفي بدائع الزهور ص 296 / 1 : « وكان له لما ولي السلطنة إحدى وعشرين سنة » .
( 2 ) راجع : الحاشية رقم 1 ص 45 / 2 من ترجمة شجر الدر .
( 3 ) في كنز الدرر ص 33 / 8 ، والسلوك ص 406 / 1 : « . . فلم تطل مدتهم حتى كرهوا المنصور بن المعز ، لكثرة لعبه بالحمام ، ومنافرته بالديوك ، ومعالجته بالحجارة ، وركوبه الحمير الفره في القلعة ، ومناطحته بالكباش » .
( 4 ) مرت الإشارة إلى ذلك في ترجمة « المستعصم باللّه العباسي » من هذا الكتاب .
( 5 ) راجع بشأن ذلك : دول الإسلام ص 162 - 163 / 2 ، العبر ص 241 - 242 / 5 ، السلوك ص 410 - 411 ، 415 - 416 / 1 ، بدائع الزهور ص 297 / 1 .
( 6 ) في النجوم الزاهرة ص 55 / 7 : « . . فجمع قطز كمال الدين بن العديم وغيره من الأعيان والأمراء بالديار المصرية ، وعرفهم أن الملك المنصور هذا صبي لا يحسن التدبير في مثل هذا الوقت الصعب ، ولا بد أن يقوم بأمر الملك رجل شهم يطيعه كل أحد ، وينتصب للجهاد مع التتار ، فأجابه الجميع : ليس لها غيرك . وكان قطز قبل ذلك قد قبض على الملك المنصور على -
هامش
( - 1 ) في الأصول : سادس عشرين ربيع ، وفي أ : ربيع الأول سنة ، وعمره . دون إثبات السنة .
( - 2 ) في ت ، ث : وكان الأمراء المعزية .
( - 3 ) في ت : والده .
( - 4 ) في ح : استشار ، والتصويب من باقي الأصول .
( - 5 ) في الأصول : الملتفين .
( - 6 ) في الأصول : ثامن عشرين ذي القعدة .