تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهر الثمين في سير الملوك والسلاطين — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
وكان لا يصلح للملك ، فكانت مدة مملكته سبعين « - 1 » يوما ، وكان جاهلا ، لا يحسب العواقب ، وكان من رديء أعماله مخالفته لوالده في وصيته « - 2 » . فلما جرى ما ذكرناه اجتمعوا الأمراء الأكابر والأصاغر ، واتفقوا على سلطنة الست شجرة الدر أم خليل الصالحية زوجة الملك الصالح « - 3 » ، فحلفوا لها « - 4 » .
شرح
قد جاءوا معه من حصن كيفا . . من أطراف الناس وأراذلهم » . « كان في الدهليز إذا شرب وسكر ، وتعين له الغلمان بالشموع ، يجذب النمشة ( خنجر مقوس يشبه السيف الصغير ) ويضرب الشمع ، ويقول : هكذا أضرب رقاب البحرية ، ويسمى كل شمعة واحدا من الأمراء البحرية مماليك أبيه » . « وكان أوعد الأمير فارس الدين أقطاي بوعد ، وأبطأ عليه ، فذكره به على لسان بعض خواصه ، فقال أعطيه - إن شاء اللّه - جبا مليحا يليق به ، فغلبه ذلك » . ومع كل هذا يمكن الإشارة إلى أن انتصار المماليك في « فراسكور » على الصليبيين - وكانوا قبل ذلك قد استوحشوا مسلك الصالح أيوب مع بعضهم وهموا بقتله لولا مرضه - قد ثبت في أذهانهم الشعور بقوتهم وسطوتهم ، فاندفعوا إلى تحقيق ملك واسع لهم تكون الغلبة فيه للأقوى ، تماما كما كانت حجة « العادل الكبير » يوم خلع « العزيز عثمان » من السلطنة قائلا : « الملك ليس هو بالأرث ، وإنما هو لمن غلب » ، وهو ما سوف تكشف عنه أحداث الدولة المملوكية .
هامش
( - 1 ) في ت ، ث ، ح : سبعون ، والتصويب من أ . ( - 2 ) في أ : « مخالفته لوصية والده » . ( - 3 ) في ت : الصالح أيوب . ( - 4 ) بعدها في ت : وسلطنوها .
الجوهر الثمين في سير الملوك والسلاطين — صفحة 271 | ابراهيم بن محمد بن ايدمر العلائي ( ابن دقماق ) / محمد كمال الدين عز الدين علي