السلطان الثامن « - 1 » من بني أيوب
هو الملك الأشرف مظفر الدين موسى بن السلطان الملك الناصر يوسف بن الملك مسعود أقسيس بن « - 2 » العادل « 1 » .
أجلسوه على كرسي المملكة يوم الأربعاء ثاني جمادي الأولى « - 3 » سنة ثمان وأربعين وستمائة ، وفي يوم الخميس ركب وشق القاهرة وعمره ست سنين « 2 » ، وأتابكة الأمير عز الدين أيبك التركماني الجاشنكير ، وهو مدبر المملكة « 3 » ، وصاروا يخطبون باسم الاثنين جمعيا ، وكتبوا اسمهما على الصكة ، ويعملان على المناشير « - 4 » معا « 4 » .
وفي أيامه عظم شأن المماليك البحرية ، وعظم أمرهم على المصريين من العوام ، قتلا ونهبا ، ويأخذون أموالهم ، ويسبون نساءهم ، وفعلوا بأهل مصر والقاهرة ما لم يفعلوه « - 5 » الفرنج بالمسلمين ، وكان الوزير أسعد بن الفائزي « 5 » ، فأحدث ظلامات كثيرة ،
شرح
( 1 ) في السلوك ص 369 / 1 « ثالث جمادي الأولى » .
( 2 ) في الوافي بالوفيات ص 470 / 9 ، والنجوم الزاهرة ص 5 / 7 : « وعمره نحو عشر سنين » .
( 3 ) أي الذي ينظر في الأمور ويتبصر عاقبتها - راجع : صبح الأعشى ص 27 ، 69 / 6 .
( 4 ) أشار الصفدي - في الوافي بالوفيات ص 470 / 9 - إلى ذلك قائلا : « . . وكانت التواقيع تخرج وصورتها : رسم بالأمر العالي المولوي السلطاني الملكي الأشرفي المعزي » ، وعنه النجوم الزاهرة ص 6 / 7 .
وعلل لذلك المقريزي - في الخطط ص 237 / 2 ، والسلوك ص 369 / 1 قائلا : « . . فورد الخبر في يوم الأحد بتسليم الملك المغيث عمر الكرك والشوبك ، وبتسليم الملك السعيد قلعة الصبيبة ، فلما كان بعد ذلك تجمع الأمراء وقالوا : لا بد من إقامة شخص من بيت الملك الأشرف » .
بينما تشير عبارة ابن واصل - في مفرج الكروب ق 376 أ - إلى أنهم : « أنفوا من أن يكون عز الدين التركماني سلطانا ، فاختاروا أن يقيموا صبيا من بني أيوب يكون له اسم الملك ، ويكون هم الذين يدبرون الملك ، ويأكلون الدنيا بإسمه » .
وراجع كذلك : كنز الدرر ص 13 / 8 ، والنجوم الزاهرة ص 5 / 7 ، وحسن المحاضرة ص 38 / 2 .
( 5 ) هو « شرف الدين ، هبة اللّه بن صاعد بن وهيب الفائزي » - نسبة إلى الملك الفائز إبراهيم بن -
هامش
( - 1 ) في ت ، ث : التاسع .
( - 2 ) في أ : المسعود .
( - 3 ) في أ : « . . بن الكامل بن العادل » .
( - 4 ) في أ : جميعا .
( - 5 ) في الأصول : ما لا فعلوه .