تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الرياسة وترتيب السياسة — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
يبادرني إلى عجزه . فقلت والله يا أمير المؤمنين ، ما سمعها مني أحد قبلك ، فقال هكذا ينبغي أن يكون ثمّ أقبل عليّ وقال أما بلغك أنّ عمر بن أبي ربيعة « 1 » ، أنشد عبد الله بن عباس « 2 » قصيدته التي يقول فيها :
تشط غدا دار جيراننا * . . . .
فقال ابن عباس :
. . . . * وللدّار بعد غد أبعد
حتّى أكمل القصيد ، كلّما أنشد صدر البيت أكمله ابن عباس ، ثم قال أنا ابن ذلك « 3 » . وقال ( ابن المبرّد ) « 4 » قال لي عمارة قال لي عبد اللّه بن أبي السمط « 5 » يا عمارة أما علمت أنّ المأمون لا يبصر الشّعر ، فقلت له ومن أفرس منه فيه ، ( أنا أنشدته ) « 6 » البيت ، فيسبقنا إلى عجزه ، من غير أن يكون سمعه . قال إني أنشدته بيتا أجدت فيه ، فلم يحركه قلت وما هو قال .
هامش
( 1 ) هو أبو الخطاب عمر بن عبد اللّه بن أبي ربيعة القرشي المخزومي الشاعر المشهور . لم يكن في قريش أشعر منه ، كان يتغزل في شعره بالثريا ابنة علي بن عبد اللّه بن الحارث ، وكانت ولادة عمر بن أبي ربيعة في الليلة التي قتل فيها عمر بن الخطاب سنة 23 للهجرة فكان الحسن البصري يقول : إذا جرى ذكر ولادة عمر بن أبي ربيعة يقول أي حق رفع وأي باطل وضع ، توفي سنة 93 للهجرة : وفيات الأعيان ، م 3 ص 436 ؛ شذرات الذهب ، ج 1 ص 101 . ( 2 ) تقدمت ترجمته ، ص 108 . ( 3 ) الكامل في التاريخ ، م 5 ص 229 ؛ الطبري ، ج 11 ص 1151 - 1152 ؛ بغداد في تاريخ الخلافة العباسية ، ص 159 . ( 4 ) في ( ب - ج - د ) : المبرد : وهو أبو العباس محمد بن يزيد البصري المعروف بالمبرد النحوي ، كان إماما في النحو واللغة ، وله التأليف النافعة في الأدب ، منها كتاب الكامل وكتاب الروضة توفي سنة 286 ه ببغداد ودفن في مقابر باب الكوفة في دار اشتريت له / وفيات الأعيان ، م 4 ص 313 - 322 ؛ شذرات الذهب ، ج 2 ص 190 - 191 . ( 5 ) لم أعثر له على ترجمة فيما لدي من المراجع . ( 6 ) في ( ب - ج - د ) : إنا لننشده .