تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الرياسة وترتيب السياسة — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
وخلائقه « 1 » . وقيل إنّ المأمون كان في مجلس - ق / 57 له بدمشق فغنّاه علوية « 2 » :
برئت من الإسلام إن كان ذا الذي * أتاك به الواشون حقّا كما قالوا ولكنّهم لما رأوك سريعة لهجري * تواصوا بالنميمة واحتالوا
فقال يا علويّة لمن هذا الشّعر قال لقاضي دمشق . فقال لأخيه يا أبا إسحاق أحضره ، فلم يكن بأسرع من أن حضر شيخ قصير مخضوب ، فقال له المأمون من تكون قال أنا فلان بن فلان ، قال أنت الذي تقول الشّعر قال نعم يا أمير المؤمنين ، ونساؤه طوالق وكلّ شيء يملك في سبيل الله ، إن كان قال شعرا منذ ثلاثين سنة إلا في زهد ومعاتبة صديق . فقال لأخيه أعزله ، ما كنت لأولّى رقاب المسلمين ، من يبدأ في هزله بالبراءة من الإسلام . ثمّ قال لعلوية لا تقل برئت من الإسلام ولكن قل حرمت مناي منك « 3 » . وقال عمارة بن عقيل « 4 » أنشدت المأمون قصيدة ، فكنت أبتدىء بصدر البيت ، وهو
هامش
( 1 ) الطبري ، ج 11 / ص 1144 - 1147 ؛ المحاسن والمساوىء ، ج 1 ص 385 ؛ الكامل في التاريخ ، م 5 ص 229 ؛ بغداد في تاريخ الخلافة العباسية ، ص 150 - 152 . ( 2 ) علوية : هو علي بن عبد اللّه بن سيف ، كان جده من الصغد اللذين سباهم عثمان بن الوليد ، زمن عثمان بن عفان فأعتق بعضهم واسترق الباقين ويكنى علوية أبا الحسن ، وكان مغنيا حاذقا ومؤدبا محسنا ، وضاربا متقدما مع خفة روح وطيب مجالسه وملاحة نوادر عاش إلى أيام المتوكل ومات بعد إسحاق الموصلي بمده يسيره / الأغاني ، م 5 ج 10 ص 120 - 121 . ( 3 ) الطبري ، ج 1 ص 1149 - 1150 ، بغداد في تاريخ الخلافة العباسية ، ص 154 - 155 . ( 4 ) هو عمارة بن عقيل بن بلال بن جرير بن عطية الخطفي الشاعر . من أهل البصرة كان واسع العلم ، غزير الأدب ، قدم بغداد فأخذ أهلها عنه وروى عنه أبو العباس المبرد / تاريخ بغداد ، ج 12 ص 282 .