تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الرياسة وترتيب السياسة — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
عبد الملك « 1 » وختمه ودفعه إليه ، قال : اخرج إلى النّاس ، فمرهم بالمبايعة على ما فيه مختوما ، فلمّا دعاهم رجاء إلى ذلك ، وأخبرهم بقول سليمان امتنعوا ، وقالوا : لا نبايع حتّى نعلم ( من ) « 2 » فيه ، فرجع إلى سليمان فأخبره ، فقال سليمان : انطلق بأصحاب الحرس وناد الصّلاة جامعة ، فإذا اجتمع النّاس ، فمرهم بالبيعة على ما في الكتاب فمن أبى فاضرب عنقه ، ( ففعلت ) « 3 » ذلك فبايعوا على ما فيه « 4 » . قال رجاء : فلما خرجوا خرجت إلى منزلي ، فبينما أنا في الطّريق إذ سمعت جلبة موكب فالتفتّ فإذا هشام بن عبد الملك ، فقال : يا رجاء قد علمت موقعك منّا وأرى أمير المؤمنين قد صنع شيئا ، ما أدري ما هو ، وأنا أتخوّف أن يكون قد أزالها عنّي ، فإن يكن أزالها عنّي فأخبرني ما دام في الأمر نفس ،
هامش
- أنه إذا وقع أمر مشكل ، جمع فقهاء المدينة عليه ، وعين عشرة منهم فكان لا يقطع أمرا بدونهم . بويع له بالخلافة بعهد من سليمان سنة 99 ه فملأ الأرض عدلا ، ورد المظالم وأحيا السنن الحسنة ، ورد ما كان غصبه بنو أمية من أموال المسلمين وصدق ميمون بن مهران ، حيث يقول : إن اللّه كان يتعاهد الناس بنبي بعد نبي وإن اللّه تعاهد الناس بعمر بن عبد العزيز ، توفي بدير سمعان سنة 101 ه وصلى عليه يزيد بن عبد الملك وكانت خلافته سنتين وخمسة أشهر وأربعة عشر يوما . فوات الوفيات ، ج 3 ص 133 - 134 ؛ تاريخ الخلفاء ، ص 228 - 235 ؛ شذرات الذهب ، ج 1 ص 119 - 120 ؛ الكامل ، لابن الأثير ، ج 4 ص 161 ؛ البداية والنهاية ، ج 9 ص 192 - 196 ؛ وفيات الأعيان ، ج 6 ص 301 - 306 . ( 1 ) هو أبو خالد يزيد بن عبد الملك بن مروان . كان يسمى يزيد الماجن ، تولى الخلافة بعد عمر بن عبد العزيز سنة 101 وله من العمر 37 سنة ، وتوفي سنة 105 وكانت أيامه أربع سنوات وشهر . فوات الوفيات ، ج 4 ص 322 - 323 . ( 2 ) في ( د ) : ما . ( 3 ) في ( ب - ج - د ) : ففعل . ( 4 ) البداية والنهاية ، ج 9 ص 182 ؛ تاريخ الخلفاء ، ص 226 - 227 ؛ تاريخ الطبري ، ج 9 ص 1341 - 1342 .