شافع « 1 » قال : دخل سليمان « 2 » بن يسار ، على الوليد بن عبد الملك « 3 » ، فقال له يا سليمان من الذي تولّى كبره « 4 » ، فقال : عبد الله بن أبي بن سلول « 5 » ، فقال : كذبت لا أمّ لك هو عليّ بن أبي طالب ، قال أنت أعلم وما تقول ، قال : فما حديث حدّثنا به أهل الشّام أين اللّه عزّ وجلّ إذا استرعى عبدا رعية ، كتب له الحسنات ولم يكتب عليه السيئات ، قال لا أدري ، ثمّ دخل محمّد بن شهاب الزّهري فقال له الوليد : يا محمّد من الذي تولّى كبره ، فقال : عبد الله بن أبيّ بن سلول ، فقال كذبت لا أمّ لك ، هو عليّ بن أبي طالب ( كرّم الله وجهه ) « 6 » فقال : والله لو كان الكذب مكتوبا بين الدّفتين بأنّ اللّه تعالى قد أباحه لي أو ناد مناد من السّماء ، أنّ الله قد أباح الكذب ما رآني أتحلّى به .
حدثني عدد من الرّجال ، منهم سعيد بن المسيّب « 7 » ، وعلقمة بن
هامش
( 1 ) لم أقع له على ترجمة .
( 2 ) هو أبو أيوب ويقال أبو عبد الرحمن سليمان بن يسار ، مولى ميمونة زوجة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، أحد الفقهاء السبعة بالمدينة ، روى عن ابن عباس وأبي هريرة وأم سلمة رضي اللّه عنهم . وروى عنه الزهري وجماعة من الأكابر وكان المستفتي إذا أتى سعيد بن المسيب يقول له : إذهب إلى سليمان بن يسار فإنه أعلم من بقي اليوم ، توفي سنة 107 ه وهو ابن 73 سنة . وفيات الأعيان ، م 2 ص 399 ؛ الطبقات الكبرى ، ج 2 ص 132 .
( 3 ) تقدمت ترجمته ص 288 .
( 4 ) يشير بذلك إلى قوله تعالى في سورة النور :إِنَّ الَّذِينَ جاؤُ بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذابٌ عَظِيمٌ( آية 11 ) .
( 5 ) هو عبد اللّه بن أبي بن سلول ، زعيم الكفر ورأس المنافقين ، توفي في السنة التاسعة من البعثة . شذرات الذهب ، ج 1 ص 13 ؛ البداية والنهاية ، ج 5 ص 34 - 35 .
( 6 ) في ( ب - ج - د ) : رضي اللّه عنه .
( 7 ) تقدمت ترجمته ص 289 .