فقال يا غلام علي بيزيد بن أبي مسلم « 1 » فأتاه فقال ابن له داره وأردد اسمه واعطه عطاءه « 2 » .
وقال عبد الملك بن مروان لأسماء بن خارجة « 3 » بلغني عنك خصال فحدثني بها ( قال ) « 4 » هي من غيري أحسن منها مني فقال عزمت عليك ألا حدثتني فقال يا أمير المؤمنين ما مددت رجلي بين ( يدي ) « 5 » جليس لي قطّ ولا صنعت طعاما فدعوت عليه قوما إلا كانوا أمن عليّ منهم ولا نصب لي رجل وجهه يسألني حاجة فاستكثرت شيئا أعطيته إياه « 6 » .
[ الكلام على خلافة الوليد بن عبد الملك بن مروان ]
ولمّا ولّي الوليد بن عبد الملك « 7 » بن مروان الخلافة ق / 39 عدل في
هامش
( 1 ) هو أبو العلاء يزيد بن أبي مسلم ، كان مولى الحجاج وكاتبه استعمله الحجاج على خراج العراق ، وأقره الوليد ثم عزله سليمان وبعث مكانه يزيد بن المهلب . وكان عمر بن عبد العزيز يقول لسليمان أنشدك اللّه يا أمير المؤمنين أن لا تحيي ذكرى الحجاج باستكتاب كاتبه قتل سنة 102 ه / وفيات الأعيان : م 6 ص 309 - 312 .
( 2 ) العقد الفريد ، ج 1 ص 22 . وفيه أن الداخل على الحجاج هو سليك بن سلكه وهو خطأ فلعله المعروف بابن سلكه المسمى بفرعون بن عبد الرحمن ؛ البداية والنهاية ، ج 9 ص 124 ؛ محاضرات الأدباء ، ج 1 ص 119 .
( 3 ) هو أسماء بن خارجه الفزاري ، أحد الأجواد من الطبقة الأولى من التابعين من الكوفة .
ساد الناس بمكارم الأخلاق ، وفد على عبد الملك بن مروان وتوفي في سنة 82 ه / النجوم الزاهرة ، ج 1 ص 204 ؛ فوات الوفيات ، ج 1 ص 168 - 169 .
( 4 ) في ( د ) : فقالت .
( 5 ) زيادة من ( ب ) .
( 6 ) المستجاد من فعلات الأجواد ، ص 222 ؛ فوات الوفيات ، ج 1 ص 168 ؛ النجوم الزاهرة ، ج 1 ص 204 .
( 7 ) هو أبو العباس الوليد بن عبد الملك بن مروان بن الحكم الأموي بويع له بالخلافة ، بعد وفاة أبيه سنة 86 ه ، وكان الوليد أسن ولد عبد الملك ، وكان يحبه فتراخى في تأديبه ، لشدة حبه إياه ، فكان لحانا حتى قال عبد الملك أضرنا في الوليد حبنا له . وكان الوليد عند أهل الشام أفضل خلفائهم ، وأكثرهم فتوحا ، وأعظمهم نفقة في سبيل اللّه .