الرعية ، وأحسن السيرة ، وأعطى ( المحرومين ) « 1 » ، وقال لا تسألوا الناس شيئا . وأعطى كلّ مقعد خادما وكلّ ضرير قائدا . وكان يمرّ بالبقّال فيقف عليه فيأخذ حزمة البقل ، فيقول بكم هذه ، فيقول بفلس فيقول زد عليها « 2 » .
وروي عن الزهريّ « 3 » أنّه قال دخلت ( على عبد الملك ) « 4 » مسجد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلّم بالمدينة ، عام حجّ ، فتفرّق النّاس من المسجد ، وبقي سعيد بن المسيب « 5 » قاعدا في مجلسه ، فلم يتحرك عنه فجعلت أطوف بالوليد ، في نواحي بعيدا عن مجلس سعيد واشغله ( بالحديث ) « 6 » ، مخافة أن يرى مكانه ، فحانت منه التفاته فرآه . فقال لي
هامش
- استعمل عمر بن عبد العزيز على المدينة ، وتوفي الحجاج في خلافته . ونقل السيوطي قول الذهبي في الوليد أنه أقام الجهاد في أيامه ، وفتحت فيها الفتوحات العظيمة ، كأيام عمر بن الخطاب فكان عهده عهد يسر ورخاء واتسعت الدولة في أيامه شرقا وغربا ، توفي سنة 96 ه بدير مروان من دمشق وصلى عليه أخوه سليمان . وكانت مدة ملكه 9 سنين و 8 أشهر فوات الوفيات ، ج 4 ص 254 ؛ شذرات الذهب ، ج 1 ص 111 ؛ تاريخ الخلفاء ، ص 223 - 225 ؛ تاريخ الطبري ، ج 8 ص 1269 - 1271 .
( 1 ) في ( ب - ج - د ) : المجذومين .
( 2 ) الكامل في التاريخ ، م 4 ص 137 ؛ تاريخ ابن خلدون ، م 3 ص 68 ؛ تأريخ الطبري ، ج 8 ص 1271 ؛ الفخري في الآداب السلطانية ، ص 127 ؛ العقد الفريد ، ج 5 ص 160 ؛ البداية والنهاية ، ج 9 ص 164 - 165 .
( 3 ) تقدمت ترجمته ، ص 188 .
( 4 ) في ( ب - ج - د ) : مع الوليد بن عبد الملك وهو الصحيح كما أشارت إليه رواية الزهري في تكملة القصة وكما أشارت إلى ذلك المراجع في حج الوليد سنة 91 ه .
( 5 ) هو الإمام أبو محمد سعيد بن المسيب المخزومي ، سيد التابعين ولد في السنة الثانية من خلافة عمر وكان من أورع الناس وأكثرهم زهدا ، روى عن عمر وعثمان وعلي ، وغيرهم وكان معدودا من فقهاء التابعين ، مات بالمدينة سنة 74 ه في خلافة الوليد بن عبد الملك / الطبقات الكبرى ، ج 5 ص 88 ؛ المعارف ، ص 193 ؛ شذرات الذهب ، ج 1 ص 102 .
( 6 ) في ( د ) بالكلام .