تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الرياسة وترتيب السياسة — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
السلام ) « 1 » يوم صفين « 2 » فقال لأصحابه أيّكم يحفظ كلام الزرقاء ، فقالوا كلّنا يا أمير المؤمنين نحفظه فقال فما تشيرون عليّ فيها ، فقالوا نشير بقتلها ، فقال بئس الرأي رأيتم أيحسن بمثلي أن يتحدّث الناس ( على ) « 3 » ، أني قتلت امرأة بعد ما ملكت فظفرت ثمّ دعا بكاتبه ، فكتب إلى واليه بالكوفة أن أوفد إلى الزرقاء بنت عديّ مع نفر من عشيرتها ( وعدة من فرسان قومها ) « 4 » ومهّد لها وطاء لينا « 5 » فلمّا ورد عليه الكتاب ركب إليها فأقرأها الكتاب ، فقالت أمّا أنا فغير زائغة عن الطاعة ، فإن كان أمير المؤمنين جعل الاختيار إليّ لم أرم من بلدي ، وان كان حتّم الأمر فالسمع والطاعة له ، فحملها ( على أحسن مطية ) « 6 » في هودج وجعل غشاءه خزاّ مبطّنا ، وأحسن صحبتها فلمّا قدمت على معاوية ، قال لها مرحبا وأهلا خير مقدم قدمه وافد كيف حالك يا خالة ، وكيف رأيت ق / 31 مسيرك فقالت خير مسير كأنّي ربيبة ( بيت ) « 7 » أو طفل في مهد ، فهل تعلمين لم بعثت إليك ، فقالت لا يعلم الغيب إلا الله فقال ألست راكبة الجمل الأحمر يوم صفين ، وأنت بين الصّفين توقدين نار الحرب ، ( وتحضين ) « 8 » على القتال ، قالت بلى قال فما حملك على ذلك ، فقالت
هامش
- صفين ، ولما تم الأمر لمعاوية استقدمها وأكرمها ، وكتب إلى والي الكوفة بالوصية بها وبعشيرتها / أعلام النساء ، ج 2 ص 32 . ( 1 ) في ( ج ، د ) : رضي اللّه عنه . ( 2 ) معركة بين علي بن أبي طالب ، كرم اللّه وجهه ، ومعاوية بن أبي سفيان سنة 36 ه ، وكان بعدها التحكيم الذي كان سبب خروج الخوارج . ( 3 ) في ( د ) : عني . ( 4 ) في ( د ) : وعدة فرسان من قومها . ( 5 ) أي فراش . ( 6 ) ساقطة من ( ب - ج - د ) . ( 7 ) ساقطة من ( د ) . ( 8 ) في ( د ) : تحرضين الناس .