لزياد أنّ حاجبك يبدأ بالاذن لمعارفه ، فقال قد أحسن فالمعرفة تنفع عند الكلب العقور والجمل العضوض ، كن من معارفه أنت أيضا « 1 » . ثمّ يقيم لحوائج النّاس ( وتعريفها ) « 2 » إليه ، من خواصه أورعهم وآدبهم وأحرصهم على الخير وطلب الأجر ، ( وتجنّب ) « 3 » العار والوزر واكتساب الثناء والشّكر ، ثمّ يجعل لعوام الناس وكافة ذوي الحوائج والمتظلمين يوما في الأسبوع أو في الشّهر ، على قدر الحاجة إليه ، يأذن لهم في الدّخول عليه ليستدرك ( كلّ ) « 4 » منهم ما عجز عن تداركه بالوسائط والذّرائع ويصل من حقّه إلى ق / 30 ما ( لم ) « 5 » يوصله إليه القضاة ( وأرباب الصنائع وعجز عن إنصافه ) « 6 » ولاة المظالم ( وكاد يخرج عمّا هو فيه عن معلوم المعالم ) « 7 » . فهذه أحمد
هامش
( 1 ) المحاسن والمساوىء ، ج 1 ص 264 ؛ العقد الفريد ، ج 1 ص 51 ، ونسبه لمعاوية ؛ الكامل للمبرد ، ج 1 ص 54 ، ونسبه للمغيرة بن شعبة ؛ التمثيل والمحاضرة ، ص 32 ، ونسبه لزياد ؛ فضل اللّه الصمد في توضيح الأدب المفرد ، ج 2 ص 681 ، ونسبه للمغيرة بن شعبة .
( 2 ) في ( ب ) : وتبليغها .
( 3 ) ساقطة من ( ب ) .
( 4 ) زيادة من ( ب - ج - د ) .
( 5 ) زيادة من ( ب - ج - د ) .
( 6 ) ساقطة من ( ب - ج - د ) .
( 7 ) ساقطة من ( ب - ج - د ) .
إلى كل هذا ذهب ابن الأزرق فيما بعد ، عندما قسم الظهور الواجب على السلطان ، للنظر في سياسة ملكه ورعيته ، فجعله نوعين : الأول للعامة ونقل قول ابن حزم أنه يوم من الجمعة ، لا يمنع منه مشتكي كائنا من كان وهو نفس ما ذهب إليه الإمام القلعي وإن كان الإمام قد قلل منه فجعله يوما في الأسبوع أو في الشهر .
النوع الثاني : للخاصة المستعان بهم في التدبير وقد جعله ابن حزم سائر الأيام ، وهو عين ما ذهب إليه المؤلف وتكلم الطرطوشي في سراج - الملوك عن الحجاب ، وأن شدته قد تضر بالسلطان فقال : وأما الاحتجاب فهو أوحى الخلال في هدم السلطان ، وأسرعها خرابا للدول ، ثم شبهه بالموت الحكمي وقال لا تزال الرعية ذات سلطان -