تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الرياسة وترتيب السياسة — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
المرسلين « 1 » ، قال الله تعالى حكاية عن موسى عليه السلام ق / 29
فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ
« 2 » . ومن أمثال العرب : الفرار بقراب أكيس « 3 » . ومن أمثال العامة ( فرّ ) « 4 » أخزاه الله خير من قتل رحمه الله « 5 » . ومن أبلغ ما قيل في الاعتذار من الفرار . قول الحارث بن هشام « 6 » حيث يقول :
الله يعلم ما تركت قتالهم * حتى علوا فرسي بأشقر مزيد
هامش
( 1 ) خاص الخاص ، ص 19 وفيه الفرار مما لا يطاق من سنن المرسلين ؛ التمثيل والمحاضرة ، ص 20 . ولكنه يكون عندها على نية التحرف للقتال والتحيز إلى فئة حتى لا يكون فارا من الزحف الذي حرمه اللّه على المرسلين والمؤمنين في أكثر من آية . ( 2 ) آية 21 من سورة الشعراء ونص الآيةفَفَرَرْتُ مِنْكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْماً وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُرْسَلِينَ. ( 3 ) مجمع الأمثال ، ج 2 ص 76 ، خاص الخاص ، ص 19 . وهذا المثل لجابر بن عمرو المازني وذلك أنه كان يسير في طريق فرأى أثر رجلين وكان خائفا . فقال أرى أثر رجلين شديدا كلبهما عزيزا سلبهما والفرار بقرار أكيس . ( 4 ) زيادة من ( ج ) . ( 5 ) التمثيل والمحاضرة ، ص 153 ، نعم إنه قول العوام من الناس والجهلة الذين لا يعرفون ما أعد اللّه للمرابطين من الأجر وجليل الثواب ولا يعرفون أمر اللّه الذي أمر به المؤمنين من مصابرة عدوهم وحرمة الفرار عليهم بقوله تعالى :يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصابِرُوا وَرابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَسورة آل عمران : آية 200 . ( 6 ) هو الحارث بن هشام بن المغيرة بن عبد اللّه القرشي ، شهد بدرا كافرا مع أخيه أبي جهل وفر حينئذ وقتل أخوه وعير بفراره فاعتذر عن هذا الفرار بما زعم الأصمعي أنه لم يسمع بأحسن من اعتذاره ذلك ، أسلم يوم الفتح وحسن إسلامه وشهد مع الرسول حنينا فأعطاه كما أعطى المؤلفة قلوبهم خرج إلى الشام أيام عمر رغبة في الرباط والجهاد مات في طاعون عمواس سنة 18 ه / الاستيعاب ، ق 1 ص 301 ؛ الطبقات الكبرى ، ج 7 ص 126 .