ويوقّى الفتى المخشّ ويد خوّض * في ماء لبّة الصّنديد « 1 »
ومن أمثال العرب : إنّ الجبان حتفه من فوقه « 2 » . عصى الجبان أطول « 3 » . محرّض خير من ألف مقاتل « 4 » . إذكاء العيون أنفى للظنون « 5 » .
لا تغفل الحسك « 6 » إن كنت نازلا ، والخندق إن كنت مقيما « 7 » . إذا ابتليت بالبيات فعليك بالثّبات « 8 » . الانصراف قبل الهزيمة هزيمة « 9 » . الحرب سجال وعثراتها لا تقال « 10 » .
هامش
( 1 ) ديوان المتنبي ، ج 2 ص 46 ومعنى البيت الأول : أن العاجز الجبان قد يقتل فلا تظنن أن العجز والجبن من أسباب البقاء ، البخنق : خرقه يقنع بها الرأس وتشد تحت الحنك ومعنى البيت الثاني : أن الشجاع المغوار قد يسلم وقد خاض الحروب حتى غاص في دماء الصناديد يحث على الاقدام كما نهى عن الجبن قبله ، والمخش : الجريء في الأمور والحروب وخوض : بالغ في الخوض واللبة : أعلى الصدر وماؤها : دمها ، والصنديد :
الشجاع .
( 2 ) التمثيل والمحاضرة ، ص 154 ؛ مجمع الأمثال ، ج 1 ص 10 ؛ العقد الفريد ، ج 3 ص 53 ، يشير بذلك أن الحتف إلى الجبان أسرع منه إلى الشجاع لأنه يأتيه من حيث لا مدفع له وأول من قال هذا المثل عمرو بن امامة في شعر له :لقد حسوت الموت قبل ذوقه * إن الجبان حتفه من فوقه( 3 ) التمثيل والمحاضرة ، ص 154 ؛ ثمار القلوب في المضاف والمنسوب ، ص 628 ؛ مجمع الأمثال ، ج 2 ص 19 . وإنما يطول الجبان عصاه من فشله يرى أن طولها أشد ترهيبا لعدوه من قصرها .
( 4 ) التمثيل والمحاضرة ، ص 153 .
( 5 ) التمثيل والمحاضرة ، ص 153 .
( 6 ) الحسك : حسك السعدان ، والحسك أيضا ما يعمل من الحديد على مثاله وهو من آلات العسكر / مختار الصحاح .
( 7 ) التمثيل والمحاضرة ، ص 153 ؛ الاعجاز والايجاز ، ص 45 .
( 8 ) التمثيل والمحاضرة ، ص 153 .
( 9 ) التمثيل والمحاضرة ، ص 153 وفيه الانصراف قبل التمكن هزيمة .
( 10 ) التمثيل والمحاضرة ، ص 152 ؛ الاعجاز والايجاز ، ص 61 ونسبه إلى المنذر بن ماء السماء .